التخطي إلى المحتوى

أكدت أميرة يوسف، عميد كلية البنات بجامعة عين شمس، أن العلوم الإنسانية تمثل مجالًا معرفيًا واسعًا يهتم بكل ما يتصل بالإنسان وبطبيعته ودوافعه وتفاعلاته، مشيرة إلى أن هذا النوع من التخصصات لا يمكن أن ينتهي أو يتوقف؛ لأن احتياجات المجتمع والأسئلة التي يطرحها الإنسان تتجدد باستمرار.

وأضافت خلال حوارها في برنامج “صباح الخير يا مصر” على القناة الأولى أن اهتمام الدولة بالعلوم الإنسانية بدأ يأخذ شكلًا مؤسسيًا أكثر وضوحًا، حيث تحولت الفكرة إلى وجود مسارات تعليمية عملية يمكن قياس أثرها على أرض الواقع. كما لفتت إلى أن هناك إطارًا إرشاديًا عامًا يجري العمل به لتوجيه الكليات نحو تطبيق تدريب عملي مرتبط بالتخصص، بما يضمن أن يخرج الطالب بمهارات قابلة للتوظيف وليست معرفة نظرية فقط.

وشددت أميرة يوسف على أن العلوم الإنسانية تشمل دراسة الجوانب البشرية مثل السلوك الاجتماعي والوعي الثقافي واللغة والاتجاهات الفكرية وتحليل احتياجات المجتمع، وأن الهدف من تدريسها وفق أساليب حديثة هو خدمة سوق العمل. ويتمثل ذلك في إدخال نمط تعليمي أكثر تفاعلًا يعتمد على المشروعات، والربط بين المقررات وواقع المؤسسات، وإتاحة فرص تدريب ميداني أو تعاوني للطلاب داخل قطاعات مختلفة.

ومن أجل تعزيز القيمة المهنية للتخصصات الإنسانية، يمكن أيضًا استثمار أدوات مثل البحث الميداني، ودراسات الحالة، وبرامج الإرشاد والتوجيه، فضلًا عن تدريب الطلاب على مهارات التفكير النقدي والتواصل والتحليل والتعامل مع البيانات الاجتماعية. ويُسهم هذا التحول في تقريب مخرجات التعليم من احتياجات جهات التوظيف، سواء في مجالات التعليم والإعلام والتنمية البشرية والعمل الاجتماعي، أو في المؤسسات التي تعتمد على فهم الإنسان وسلوكياته.

وبهذا المعنى، تكون العلوم الإنسانية—بحسب رؤية عميد كلية البنات بجامعة عين شمس—مجالًا مستمرًا ومتجددًا؛ لأنه يتطور مع المجتمع ويقدم حلولًا لفهم الإنسان وتحسين جودة الحياة، وهو ما يجعل استمراره أمرًا طبيعيًا وليس استثناءً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *