كشف الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، تفاصيل حول قيمة راتبه خلال فترة توليه منصب الأمين العام، مؤكّدًا أن راتبه كان يتبع إطارًا حكوميًا، بحسب طبيعة العمل الوظيفي داخل مؤسسات الدولة.
وأوضح وزيري أن راتبه الإجمالي—شاملًا مستحقات الجلسات وكل ما يرتبط بالمهام—كان يتجاوز 30 ألف جنيه، بينما كان راتبه في فترة عمله السابق كمفتش آثار أقل بكثير. وأشار إلى أنه من محافظة قنا، وأن العمل في القاهرة يستلزم توفير سكن والاحتياجات اليومية المرتبطة بالانتقال والإقامة، لذلك اعتبر أن الراتب كان بالنسبة له “مميزًا” ويلائم متطلبات الحياة خلال فترة العمل.
كما تطرّق الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار إلى قرار التقدم بإجازة من وزارة السياحة والآثار، واصفًا الأمر بأنه قرار طبيعي لا يرتبط بأي ضغوط، بل جاء في إطار فترة راحة قبل بلوغ سن المعاش. وأوضح أن رغبته في الإجازة لم تكن للابتعاد عن المجال، بل جاءت للتفرغ في جانبين رئيسيين: إلقاء محاضرات علمية متخصصة عن الآثار المصرية، وكتابة كتب تهدف إلى توثيق المعرفة ونشرها بشكل يخدم الباحثين والمهتمين.
وأكد وزيري أن شغفه بالعلم لا ينطفئ، وأنه يعتبر أن العمل في حقل الآثار مسؤولية معرفية وأخلاقية. كما ثمن جهود زملائه من المرممين والآثاريين والعمال، مؤكدًا أنهم يتحملون أمانة علم المصريات ويواصلون صون التراث وحماية الآثار.
وفي سياق متصل، وافق شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، على منح الدكتور مصطفى وزيري، استشاري الإدارة المركزية للآثار المصرية واليونانية والرومانية بالأقصر وأسوان بقطاع الآثار المصرية واليونانية والرومانية بالمجلس الأعلى للآثار، إجازة بدون أجر وفقًا للقرار رقم 266 لسنة 2026.
وبيّن القرار أن الإجازة تبدأ من 1 يونيو 2026 وحتى 9 فبراير 2027، وهو تاريخ بلوغه السن القانونية المقررة لترك الخدمة. وأوضح القرار أنه جاء بعد الاطلاع على عدد من التشريعات المنظمة لعمل الوزارة والقطاع، وفي مقدمتها قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 ولائحته التنفيذية، وكذلك قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، وقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، إضافة إلى قرارات رئيس مجلس الوزراء المتعلقة بتنظيم عمل وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار.
وتبرز تصريحات الدكتور مصطفى وزيري أن المسار المهني في مجال الآثار لا يقتصر على العمل الإداري اليومي فقط، بل يمتد إلى جانب التوثيق العلمي والتدريب ونقل الخبرة للمهتمين، بما يضمن استمرار الاهتمام بالتراث الحضاري المصري حتى بعد انتهاء التكليفات الوظيفية الرسمية.

التعليقات