التخطي إلى المحتوى

وجه الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، رسالة توعوية للمواطنين حول كيفية التصرف عند حدوث الزلازل أو الحرائق أو أي أزمات مفاجئة، مؤكدًا أن الهدوء وتجنب الذعر قد يكونان عاملين حاسمين لتقليل المخاطر الصحية.

وشدد الدكتور جمال شعبان خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان» على أن بعض الناس قد يتعرضون لمضاعفات صحية خطيرة نتيجة الخوف الشديد قبل أن يتمكنوا من مغادرة مكان الحادث، مشيرًا إلى أن الاستجابة السريعة والتصرف الصحيح يقللان احتمالات التدهور، خصوصًا لدى من لديهم أمراض مزمنة أو قابلية لاضطرابات القلب.

وأوضح أن التصرف السليم أثناء وقوع الزلزال يبدأ فورًا بتجنب استخدام المصاعد، لأن تعطلها أو توقفها قد يعرض الأشخاص للخطر. كما ينبغي التوجه إلى مكان آمن كلما أمكن، بعيدًا عن المباني المرتفعة والنوافذ والأجزاء التي قد تتساقط. وفي اللحظات الأولى أثناء الهزة، نصح باعتماد مبدأ الحماية: الاحتماء أسفل جسم متين لحماية الرأس والرقبة حتى انتهاء الهزة.

ولتعزيز المعنى الواقعي للتأثير الصحي للخوف، استعرض الدكتور جمال شعبان واقعة السيدة بسمة سمير من محافظة المنوفية، والتي ارتبطت بحدث زلزال الفجر، موضحًا أن المبنى الذي كانت تقيم فيه لم يتعرض لانهيار أو أضرار جسيمة وفق ما تم تداوله. وأفادت أسرتها بأنها أصيبت بحالة خوف شديدة، ما يسلط الضوء على أن الانفعالات المفاجئة قد تكون عاملًا مؤثرًا على صحة القلب لدى بعض الأشخاص.

وأكد الدكتور جمال شعبان أن الراحلة لم تكن تعاني، بحسب المعلومات المتداولة، من مشكلات قلبية معروفة، مشيرًا إلى أن الخوف والانفعالات النفسية الحادة قد ترفع معدل ضربات القلب وتزيد التوتر، وقد تؤدي إلى مضاعفات لدى البعض حتى دون تاريخ مرضي سابق. ومن هنا شدد على ضرورة عدم الاستسلام للذعر واتخاذ إجراءات منظمة بدلًا من التصرفات العشوائية.

ولزيادة التوعية، قدم الدكتور جمال شعبان إرشادات عملية عامة يمكن تطبيقها عند الطوارئ لتقليل التوتر وتحسين فرص السلامة: أولًا الاستعانة بتوجيهات الدفاع المدني والجهات الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات. ثانيًا تعليم أفراد الأسرة خطوات التصرف مسبقًا لتقليل الارتباك عند وقوع الحدث. ثالثًا عند حدوث الحرائق، يُفضّل الخروج فورًا دون العودة إلى المنزل لجمع الممتلكات، والابتعاد عن مصادر الدخان، واستخدام وسائل الإنقاذ المتاحة إذا كانت آمنة. رابعًا في جميع الحالات، محاولة تهدئة التنفس والتحكم في الانفعال قدر الإمكان، لأن التوتر الحاد يزيد الإجهاد على الجسم والقلب.

واختتم الدكتور جمال شعبان رسالته بتأكيد أن الأمان لا يتحقق بالشجاعة الصاخبة، بل بالتوازن بين السرعة والانضباط؛ الهدوء ليس ترفًا بل ضرورة صحية، والتصرف الصحيح في اللحظة المناسبة قد يفرق بين تجاوز الأزمة بسلام وبين حدوث مضاعفات بسبب الخوف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *