قال المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إن افتتاح معامل «جرين دوم» يُعد خطوة محورية في تحديث منظومة الفحص والرقابة، بما يواكب متطلبات الأسواق الدولية ويعزز قدرة الهيئة على تقديم خدمات فنية دقيقة وسريعة. وأعرب النجار عن خالص الشكر لكافة الجهات التي أسهمت في دعم المشروع وتنفيذه، وفي مقدمتها الحكومة اليابانية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، مشيرا إلى أن هذا التعاون يعكس التزاما مشتركا بتطوير البنية التحتية الرقابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمصدرين.
وخلال كلمته على هامش الافتتاح، أكد أن المعامل الجديدة تمثل نقلة نوعية في إمكانات الهيئة، لكونها تضم تجهيزات وتقنيات حديثة صُممت لتتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال الفحص والاختبارات. وتركز هذه التطورات على رفع كفاءة الأداء وضمان دقة النتائج، بما يسهم في تقليل الهدر الزمني خلال مراحل التقييم، وتحسين مسار الإفراج عن السلع وفق ضوابط أكثر كفاءة وشفافية.
وأشار النجار إلى أن المشروع لا يقتصر على زيادة القدرة الاستيعابية للمعامل، بل يمتد ليشمل تحسين جودة عمليات الاختبار وخدمات الفحص الفني، بما ينعكس بشكل مباشر على سرعة إجراءات الإفراج عن السلع وتقديم نتائج أدق للمصنعين والمصدرين. كما سيسهم تطوير المعامل في دعم الجهات المتعاملة مع الهيئة عبر توفير حلول فنية تساعد المصدرين على الالتزام بالاشتراطات الفنية والبيئية التي تفرضها أسواق متعددة حول العالم.
ولفت إلى أن زيادة كفاءة الفحص والاختبارات تعد عاملا أساسيا لرفع تنافسية الصادرات المصرية، لأن الالتزام بالمواصفات المطلوبة لدى الجهات المستوردة يقلل من احتمالات رفض الشحنات أو إرجاعها، ويرفع فرص دخول المنتجات للأسواق بشكل أكثر ثباتا. وأضاف أن توفير بيئة اختبار متقدمة يقلل من فجوة الجودة بين المنتج المحلي ومتطلبات الاستيراد الدولية، ويعزز ثقة المستوردين في المنتجات المصرية.
كما أكد أن الاستثمار في البنية التحتية للرقابة يعد جزءا من استراتيجية أوسع لتعزيز دور الهيئة في حماية جودة المنتجات وتشجيع الصناعة الوطنية، من خلال دعم المصدرين بالخدمات الفنية التي يحتاجون إليها في مراحل تجهيز المنتجات قبل التصدير. ويمثل ذلك، وفقا لكلامه، دعما مباشرا لصناع القرار والقطاع الخاص في تحسين سلسلة التوريد والالتزام بالمتطلبات التنظيمية.
وفي ضوء هذا التطور، يُتوقع أن ينعكس افتتاح معامل «جرين دوم» إيجابيا على تحسين مؤشرات الأداء داخل منظومة الرقابة على الصادرات والواردات، عبر تقديم خدمات أكثر تخصصا، وزيادة القدرة على إجراء اختبارات دقيقة، وتوفير وقت أكبر للمصدرين في استيفاء المتطلبات المطلوبة قبل الشحن. وبذلك، تصبح المعامل الجديدة منصة داعمة لنمو الصادرات المصرية وتعزيز مكانتها في الأسواق الخارجية.

التعليقات