أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن استراتيجية تطوير الصناعة المصرية تستهدف نقل التكنولوجيا العالمية وتوطينها داخل القطاعات الإنتاجية بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي، مع التأكيد على أن الاستراتيجية تولي أولوية واضحة لتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري ودعم إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المواد أحادية الاستخدام.
وخلال كلمته في افتتاح معامل مشروع «جرين دوم» بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تشجيع الابتكار في مجالات إعادة الاستخدام وإعادة التصنيع، بالتوازي مع تطوير منظومة الجودة ورفع كفاءة عمليات الفحص والاختبار، بما يساهم في ربط الصناعة المصرية بسلاسل الإمداد العالمية. ويمثل ذلك خطوة مهمة لزيادة تنافسية المنتجات الوطنية وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأشار هاشم إلى أن معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تعد ركيزة أساسية لتعزيز منظومة الفحص والرقابة، خاصة في التحقق من مطابقة بدائل المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام للمواصفات الفنية والبيئية المعتمدة. كما لفت إلى أن تعزيز قدرات الاختبار داخل المعامل يدعم التوسع في إنتاج بدائل أكثر استدامة ويشجع المصنعين على تبني حلول صناعية صديقة للبيئة تتوافق مع معايير الاقتصاد الأخضر.
وفي إطار توسيع أثر المشروع، شدد وزير الصناعة على أن تحقيق أهداف التحول الصناعي المستدام يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع التركيز على بناء القدرات الصناعية ونشر ثقافة الجودة والالتزام بالمعايير. وأكد أن دعم الابتكار وتطوير منظومات القياس والفحص يساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بالجودة والامتثال، ويرفع القيمة المضافة للمنتج المصري.
وأضاف الوزير أن مسار الاقتصاد الدائري لا يقتصر على إعادة التدوير فقط، بل يشمل كذلك تحسين تصميم المنتجات لتسهيل إعادة الاستخدام، وتعظيم كفاءة استخدام الموارد في مراحل الإنتاج، بما يساهم في تقليل الفاقد والآثار البيئية المرتبطة بالعمليات الصناعية. كما أن الاعتماد على تقنيات التحقق والاختبار المتقدمة يعزز ثقة المستوردين والمستهلكين في المنتجات المحلية ويدعم استيفاء متطلبات الأسواق.
واختتم الوزير بأن توطين التكنولوجيا وتطوير أدوات الجودة والرقابة يعدان من أهم المحركات لرفع كفاءة الصناعة المصرية وتحقيق تنمية صناعية مستدامة، من خلال تصنيع منتجات أكثر ملاءمة للمعايير البيئية، وتحسين القدرة التنافسية على المستوى المحلي والدولي.

التعليقات