التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن مشروع «جرين دوم» يمثل نموذجاً متقدماً للتعاون الدولي الذي يجمع بين مصر واليابان، إلى جانب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى حماية البيئة وتسريع مسار التنمية المستدامة.

وأوضحت الوزيرة أن المشروع لا يقتصر على نقل الخبرات، بل يرسخ استثماراً عملياً في بناء القدرات الوطنية، من خلال توفير أدوات للتحقق والرقابة اللازمة لتطبيق التشريعات والمعايير الدولية ذات الصلة بالاستدامة والاقتصاد الدائري. كما يسهم ذلك في تمكين الجهات المعنية من الانتقال نحو أنماط إنتاج واستهلاك أكثر مسؤولية عبر تحسين الالتزام بالمواصفات البيئية ورفع كفاءة نظم الإدارة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تعمل على دعم الصناعة والاستثمار المستدامين، وتعزيز منظومة إدارة المخلفات بما يرفع كفاءة تحويل الموارد إلى قيمة اقتصادية، ويعظم الاستفادة من المواد والمنتجات. وأشارت إلى أن هذه الجهود تتكامل مع مسارات «النمو الأخضر» التي تهدف إلى خلق فرص اقتصادية جديدة، وتحقيق توازن أفضل بين متطلبات التنمية ومتطلبات الحفاظ على البيئة.

وفيما يتعلق بمخرجات المشروع، لفتت الوزيرة إلى أن تجهيزات المعمل الجديد ستعزز قدرات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، خاصة في مجال اختبار بدائل المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام، بما يضمن مطابقتها للاشتراطات الفنية والبيئية المعتمدة. ويمثل ذلك خطوة مهمة لرفع جودة المنتجات الوطنية، وتحسين جاهزيتها للمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، مع ضمان موثوقية نتائج الاختبارات.

وأضافت الوزيرة أن تطوير منظومة الاعتماد وتقييم المطابقة أصبح ضرورة ملحة في ظل توسع تطبيق المعايير البيئية العالمية، مشيرة إلى أن المشروع يدعم بناء بنية تحتية للجودة تمكن من توثيق النتائج وتوحيد إجراءات الاختبار والرقابة. كما يسهم ذلك في رفع ثقة المستهلكين والشركاء التجاريين، ويعزز قدرة الجهات الوطنية على مواكبة المتطلبات التنظيمية والفنية المرتبطة بالتحول البيئي.

ومن خلال هذه المبادرة، تتجه مصر نحو تعزيز قدرات الرقابة الفنية والالتزام البيئي بما يحقق أهداف الاقتصاد الدائري وتقليل الأثر البيئي المرتبط بالاستخدام غير الرشيد للمواد، ويدعم في الوقت نفسه تنافسية الصناعة الوطنية عبر تحسين جودة المنتجات والامتثال للمعايير الدولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *