شهدت مصر افتتاح المقر الجديد للقيادة الاستراتيجية «الأوكتاجون» بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي يمثل نقلة نوعية كبيرة في منظومة القيادة والسيطرة. وقد صرح العقيد حاتم صابر، الخبير الاستراتيجي والعسكري، بأن هذا المشروع لا يقتصر على كونه مقرًا لوزارة الدفاع المصرية، بل يُعد العقل المركزي لإدارة العمليات العسكرية والأمنية والاستراتيجية للدولة.
وأوضح العقيد صابر خلال حديثه لبرنامج “صباح البلد” على قناة صدى البلد، أن «الأوكتاجون» يُعد واحدًا من أكبر وأهم مجمعات القيادة في العالم، حيث تم بناؤه على مساحة تتجاوز 22 ألف فدان. يتميز المقر ببنية تحتية متطورة تعتمد على أنظمة القيادة والسيطرة C4I، والتي تدمج القيادة والاتصالات والحواسب والمعلومات، ما يتيح للدولة اتخاذ القرارات بشكل فوري بناءً على بيانات دقيقة وآنية.
كما أشار إلى أن المقر يضم مراكز سيادية متخصصة تشمل إدارة الأزمات، وشبكات الاتصالات المؤمنة، ومراكز التنبؤ بالمخاطر، وشبكات التحكم الاستراتيجية، ما يعزز مرونة وكفاءة الدولة في التعامل مع التحديات الأمنية والتهديدات المستقبلية بكافة أشكالها.
وأضاف أن هذه المنظومة تمثل حجر الزاوية لمواكبة الحروب المستقبلية التي أصبحت تعتمد بشكل رئيسي على الهجمات السيبرانية والتطورات التكنولوجية. وأكد العقيد صابر أن «الأوكتاجون» يعكس توجه الدولة المصرية نحو تحديث بنيتها الاستراتيجية وفق أحدث المعايير العالمية، بهدف حماية الأمن القومي ودعم الاستعداد لكافة السيناريوهات المحتملة.
وعلى صعيد آخر، يعتبر هذا المشروع خطوة محورية في تعزيز الجاهزية الوطنية للتعامل مع المخاطر الناشئة، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية والدولية الحالية، ما يثبت أن القيادة المصرية تعمل بجد على بناء بنية تحتية استراتيجية تجعلها قادرة على الصمود أمام أصعب الأزمات.
يجدر بالذكر أن تصميم المقر الفريد والاعتماد الكامل على التقنيات المتطورة يهدف لتعزيز كفاءة العمليات الدفاعية والأمنية، مما يرسخ مكانة مصر الإقليمية والدولية كمركز رئيسي للقيادة والحركة الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

التعليقات