التخطي إلى المحتوى

تنطلق النسخة الجديدة من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب ببرنامج ثقافي موسع يعكس تطورات كبيرة في الإعداد والمضمون، حيث تشارك هذا العام 85 دار نشر تُقدم مجموعات متنوعة من الكتب والإصدارات الحديثة، مع تنظيم ما يقرب من 300 فعالية ثقافية متنوعة. ويأتي ذلك ضمن جهود مكتبة الإسكندرية لترسيخ الثقافة وتشجيع القراءة بين مختلف فئات المجتمع عبر مبادرات مبتكرة.

صرح الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، بأن التحضيرات تبدأ فور انتهاء كل دورة، لضمان تقديم نسخة متميزة تلبي تطلعات الجمهور. وأوضح أن المكتبة تعمل بالتنسيق مع اتحاد الناشرين العرب، واتحاد الناشرين المصريين، والهيئة المصرية العامة للكتاب، لضمان حضور قوي وفعال لأكبر عدد من دور النشر.

وأشار زايد إلى أن المعرض يشهد هذا العام مشاركة سور الأزبكية، الذي يوفر للجمهور كتبًا بأسعار تنافسية تتيح المعرفة لقاعدة أكبر من القراء، وهو ما يُعد إضافة نوعية للمعرض. كما أفاد بأن فعاليات المعرض تضاعفت بشكل كبير مقارنة بالدورات السابقة، حيث وصلت إلى 300 فعالية مقارنة بـ150 العام الماضي و100 في الدورة قبل عامين، مما يعكس اهتمام المكتبة بتوسيع الأنشطة الثقافية واستقطاب جمهور أكبر.

ويشارك في الفعاليات نحو ألف شخصية من نخبة المثقفين والعلماء وأساتذة الجامعات والأدباء، إضافة إلى عدد بارز من الشباب أصحاب المبادرات المبتكرة. وتمتد الفعاليات إلى ندوات فكرية، وأمسيات ثقافية، ولقاءات نقاشية صباحية تتناول موضوعات تهم مختلف شرائح المجتمع. كذلك، تم إدراج جلسات حوارية حول التحديات الثقافية والمجتمعية، مما يضفي قيمة إضافية للبرنامج الثقافي.

من أبرز فعاليات هذه الدورة، إطلاق جائزة القراءة الكبرى، التي تهدف إلى نشر ثقافة القراءة ضمن جميع الفئات العمرية. وتشمل الجائزة تنظيم منافسة على مستوى الجمهورية مع تكريم 100 فائز خلال فعاليات المعرض. وتسعى هذه المبادرة إلى تكوين جيل من القراء النشطين في جميع المحافظات، مما يدعم الوعي الثقافي للأجيال الجديدة.

كما حرصت إدارة المعرض على تقديم مساحات مخصصة للأطفال عبر أنشطة تعزز حب القراءة والإبداع لديهم، متضمنة ورش عمل تفاعلية تهدف إلى دعم مواهبهم وربطهم بثقافة الكتاب منذ الصغر. ويُعد هذا إضافة جديدة تساعد على توسيع قاعدة المشاركة في أنشطة المعرض.

بهذا البرنامج المتنوع، يستمر معرض مكتبة الإسكندرية في ترسيخ مكانته كأحد أهم الملتقيات الثقافية في المنطقة، مؤكداً الدور المحوري الذي تلعبه المكتبة في نشر الوعي الثقافي ودعم صناعة الكتاب في مصر والعالم العربي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *