علق الإعلامي أحمد موسى على واقعة إلقاء القبض على شخص عاطل انتحل صفة مستشار منسوبًا ذلك إلى قاضٍ مزيف، وتمكن من اعتلاء منصة القضاء والتظاهر بمباشرة أعمال قضائية بهدف استغلال المواطنين والنصب عليهم.
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، أن جوهر الحيلة يتمثل في استغلال هيبة المكان والزي الرسمي لتضليل الضحايا. وأكد أن المتهم تمكن من دخول قاعة أحد المحاكم في القاهرة بمساعدة آخرين، وهو ما ساهم في تعزيز مصداقية العرض أمام من تم تصويرهم أو التواصل معهم.
وأشار الإعلامي إلى أن الفيديوهات المتداولة تضمنت عناصر تبدو للناس كأنها تمثل جلسات قضائية حقيقية، لكن الحقيقة—بحسب ما عرضه—أن معظم المشاهد كانت تمثيلًا وتزويرًا. ولفت إلى أن كل ما يظهر في التسجيلات من تفاصيل مثل ملامح الشخص والوشاح والزي والكلام المستخدم والتصوير نفسه، تم تقديمه بطريقة مخادعة، باستثناء موقع القاعة والمحكمة فقط باعتبارهما عناصر مكانية حقيقية تم استغلالها ضمن الخدعة.
وأضاف أن المتهم يستخدم هذه المواد المصوّرة كأداة دعائية ونصب لاصطياد ضحايا آخرين، اعتمادًا على انطباع أن من يتواصل معهم يمارس سلطة قضائية فعليًا. وبيّن أن التحقيقات انتهت إلى ضبط الشخص بعد تطور الواقعة، وصدرت بيانات من النيابة العامة تضمنت تفاصيل ما حدث.
ولتعزيز التوعية، شدد أحمد موسى على أن الجهات القضائية لا تطلب من المواطنين أي مقابل مالي لإنجاز الإجراءات. وأوضح أن أي شخص يطلب مبالغ—بغض النظر عن منصبه أو صفته التي يدعيها—يُعد ذلك مؤثرًا خطيرًا ويجب التعامل معه فورًا وفق الإجراءات القانونية.
ودعا الإعلامي إلى ضرورة الإبلاغ فورًا عند الاشتباه بأي محاولة نصب أو ابتزاز مالي مرتبطة بالإجراءات الحكومية أو القضائية، مع المتابعة مع الجهات المختصة حتى يتم اتخاذ اللازم والقبض على المتورطين. وأكد أن مثل هذه الوقائع لا تُهدد الأفراد فقط، بل تقوض الثقة في مؤسسات العدالة، ولذلك يجب محاربتها والتعامل معها بحزم.
كما يمكن—وفق منطق التوعية التي طرحها—اعتبار علامات الخطر التي تُسبق هذه الجرائم تشمل: استخدام أسماء أو صفات رسمية غير موثقة، طلب رسوم أو مبالغ مقابل تسهيل إجراء، الاعتماد على فيديوهات أو صور مصطنعة لإقناع الضحايا، أو الإصرار على إتمام التواصل بعيدًا عن القنوات الرسمية. لذلك يُنصح دائمًا بالتحقق من الهوية عبر الجهات المختصة، وعدم دفع أي أموال لأي شخص يطلبها بحجة إنهاء إجراء قضائي أو إداري، واعتبار أي طلب مقابل مالي مؤشرًا يستوجب الإبلاغ والتحقق.

التعليقات