قال الدكتور أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث باسم وزارة التموين، إن الهدف الأساسي من منظومة الحماية الاجتماعية لا يتمثل في تقليل عدد المستفيدين أو خفض قيمة الدعم، بل يرتكز على توجيه الدعم بصورة أَدق إلى الفئات الأكثر احتياجًا بما يحقق العدالة ويضمن وصول الدعم لمستحقيه.
وأوضح المتحدث أن موازنة وزارة التموين ارتفعت من 160 مليار جنيه خلال العام الماضي إلى 170 مليار جنيه حاليًا، بما يعكس اتساع القدرة التمويلية لدعم المواطنين، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي تؤكد ضرورة أن تحصل الفئات الأكثر احتياجًا على دعم أكبر ضمن المنظومة المقترحة لتقسيم المستفيدين إلى شرائح وفق احتياجاتهم.
وأضاف، في مداخلة خلال برنامج “كلمة أخيرة” عبر قناة on، أن التوجه هو تطبيق منظومة “الدعم النقدي السلعي” بشكل موحد على مستوى الجمهورية، وليس من خلال محافظات تجريبية، مؤكدًا أن بدء التطبيق يرتبط بالانتهاء من الرؤية النهائية وإجراء حوار مجتمعي شامل يضمن مشاركة مختلف الأطراف ذات الصلة.
وبيّن أن العام المالي الحالي، الذي يبدأ في 1 يوليو 2026 ويستمر حتى 30 يونيو 2027، سيشهد تطبيق المنظومة، لافتًا إلى أنه سيتم الإعلان قبل التنفيذ عبر مؤتمر صحفي موسع عن قيم الدعم المخصصة للمواطنين، والشرائح المختلفة، وقيمة الدعم لكل شريحة، بما يتيح وضوحًا كاملًا للمواطنين حول آلية المستحقات الجديدة.
وشدد الدكتور أحمد كمال على أن جميع المواطنين المستفيدين من منظومة الدعم سيحصلون على مبالغ لا تقل عن الحالية، بل ستكون أكبر وفق الشريحة التي ينتمي إليها كل مستفيد، بما يضمن استمرار الدعم وتحسينه بدلًا من تقليله.
وتابع أن المنظومة الجديدة ستعمل على توسيع دائرة الاختيارات أمام المواطنين في شراء السلع الأساسية، بحيث يتمكن كل مستفيد من شراء الكميات التي يحتاج إليها بما يتناسب مع ظروفه المعيشية، بدلًا من الاقتصار على نطاق محدد قد لا يلبي الاحتياج الحقيقي.
ومن منظور تعزيز الاستفادة، تؤكد المنظومة المقترحة على ربط الدعم بحجم الاستحقاق الفعلي، مع مراعاة القدرة الشرائية وتغيرات الأسعار، بما يعزز فعالية الدعم النقدي السلعي ويزيد من استهدافه للفئات الأكثر احتياجًا، في إطار توجهات الدولة نحو بناء نظام حماية اجتماعية أكثر كفاءة وشفافية.
كما يهدف تطبيق الشريحة والدعم المعلن مسبقًا إلى الحد من أي التباس لدى المواطنين، وتقديم تصور واضح لكيفية حصولهم على الدعم، وما الذي يميز كل شريحة، فضلًا عن ضمان استقرار منظومة الدعم خلال مرحلة الانتقال من الوضع الحالي إلى المنظومة الجديدة ضمن توقيتات زمنية محددة سلفًا.
وبذلك، تلخص الوزارة فلسفة المنظومة في أنها “دعم أكبر للفئات الأشد احتياجًا”، مع توحيد التطبيق على مستوى الجمهورية، ورفع قيمة المبالغ للمستفيدين الحاليين، وتوسيع خيارات شراء السلع الأساسية بما يحقق احتياجاتهم بصورة أوسع وأكثر مرونة.

التعليقات