التخطي إلى المحتوى

علّقت الإعلامية لميس الحديدي على زلزال فجر اليوم، واصفة لحظاته بالمرعبة رغم قصر مدته، ومؤكدة أن الشعور به كان واضحًا داخل المنزل حيث اهتزت الأسرة والنجفة والستائر، قبل أن تدرك أن الاهتزاز كان صادرًا من الأرض وليس مجرد إحساس بدوار أو تعب.

وخلال تقديمها برنامج «الصورة» على قناة «النهار»، قالت الحديدي: «حديث الناس اليوم هو زلزال الفجر.. وبينما كان الجميع نائمًا في الثالثة صباحًا، كنت ما زلت مستيقظة لأننى أنام متأخرة قليلًا، وفجأة وجدت السرير يهتز، والنجفة والستائر وكل شيء يتحرك. فى البداية ظننت أننى أشعر بدوار أو أننى متعبة، لكننى أدركت أن الأرض أيضًا تهتز». وأضافت أن مدته، وإن كانت أقل من دقيقة، بدت أطول من ذلك بسبب شدة الإحساس لدى السكان.

وتابعت قائلة إن دخولها مواقع التواصل الاجتماعي أظهر أن الجميع كان يتحدث عن الزلزال في الوقت نفسه، مشيرة إلى أن بعض الناس اعتقدوا في البداية أن ما يحدث مجرد اهتزازات داخلية، قبل أن يتضح أن الظاهرة عامة. وذكرت أن قوة الزلزال بلغت نحو 5.6 درجة على مقياس ريختر، في حين كانت توجد لدى جيلها ذكريات قاسية مع زلزال عام 1992.

واستحضرت الحديدي تفاصيل زلزال 1992، مؤكدة أنه كان أكثر تدميرًا؛ إذ كان مركزه دهشور وبلغت قوته 5.8 درجة على مقياس ريختر، وأسفر عن أكثر من 500 قتيل وآلاف المصابين، مع انهيارات وتصدعات واسعة في عدد كبير من المباني، وتسبب في نزوح وتشرد آلاف الأسر. وقالت: «الحمد لله انتهى على خير، وبلغت قوته نحو 5.6 درجة على مقياس ريختر، لكن جيلى لديه ذكريات خاصة مع الزلازل لأننا عشنا زلزال 1992»، مشددة على أن هذه المرة لم تُسجل خسائر بشرية، وكانت الآثار محدودة جدًا.

ورأت الحديدي أن الفارق بين الزلزالين، الذي يمتد لنحو 34 عامًا، يكشف تغيرًا كبيرًا في واقع البنية التحتية في مصر. وأوضحت أن كثيرًا من المباني الحديثة جرى تصميمها وإنشاؤها وفق كودات ومعايير أكثر صرامة لمقاومة الزلازل، وأن التحسينات في جودة التأسيس والالتزام بالاشتراطات الهندسية أسهمت في تقليل احتمالات الانهيار وتخفيف الأضرار.

ولإثراء الصورة العامة حول الموضوع، يجدر التذكير بأن الاستعدادات الهندسية لا تقتصر على تطبيق الأكواد فقط، بل تشمل أيضًا التقييم الدوري للمباني القائمة، ومراقبة جودة المواد والتنفيذ، وتركيب أنظمة عزل أو تقوية عند الحاجة في المنشآت الأكثر عرضة للاهتزاز. كما أن رفع الوعي المجتمعي بخطوات السلامة أثناء الزلازل—مثل تجنب الاقتراب من الزجاج والأسطح المعلقة والابتعاد عن مصادر الخطر—يساهم في تقليل الإصابات حتى في حالات الهزات القوية.

وبحسب ما ذكرت الحديدي، صحيح أن هناك ما زال ملف المباني الآيلة للسقوط قائمًا، لكن الفارق بين الوضعين كبير جدًا، وأن ما تم إنفاقه على تطوير البنية التحتية وتحديث أساليب البناء انعكس عمليًا على تقليص حجم آثار الزلزال مقارنة بما حدث في 1992.

في النهاية، بدت كلمات الحديدي رسالة مزدوجة: جانب إنساني يوثق شعور الناس لحظة الهزة، وجانب توعوي يؤكد أن التطور في التخطيط الهندسي والالتزام بمعايير السلامة يمكن أن يصنع فرقًا حقيقيًا بين كارثة مدمرة وأضرار محدودة، حتى مع تكرار الأحداث الطبيعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *