التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن المعهد يتعرض لضغط شديد مباشرةً فور وقوع أي زلزال، موضحًا أن جهات العمل داخل المعهد تنتقل إلى حالة استنفار لمتابعة البلاغات ورصد البيانات وتحليلها ودعم الجهات المعنية. وأشار نبوي إلى أن المعهد يعاني أصلًا من تحديات تنظيمية ومواردية، ما يزيد العبء عند حدوث كوارث طبيعية، خصوصًا مع وجود فروع متعددة تعمل بنظام شيفتات. ولفت إلى أن فريق العمل في وضع إرهاق مستمر، وأن استمرار الشغل لفترات طويلة—قد تصل إلى 12 ساعة يوميًا لمن يعمل بنظام الورديات—يجعل حاجة المعهد لتعزيز الكوادر أمرًا ملحًا وليس ترفًا.

وأوضح الدكتور باسم نبوي، في تصريحات خلال لقائه الإعلامي أحمد موسى ضمن برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، أن المعهد يحتاج إلى تعيينات جديدة لسد الاحتياجات الفنية والعلمية. وشدد على أن استكمال إجراءات التعيين يتطلب موافقات رسمية وفق المسار الحكومي، بدءًا من موافقة الوزير المختص، ثم الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء، بما يضمن استمرارية العمل ورفع كفاءة الاستجابة أثناء الأزمات.

وأكد رئيس المعهد أن التعيينات المطلوبة ينبغي أن تكون بنظام التعيين، وليس بنظام التعاقد السنوي؛ لأن التعاقد قصير المدى لا يضمن استقرار الخبرات ولا يعالج فجوة الكوادر على المدى الطويل. وأضاف: «مش هجيب باحثين أعلمهم وأدربهم، وفي الآخر يمشوا»، في إشارة إلى أن تدريب وتأهيل الباحثين يحتاج وقتًا وجهدًا حتى يصبحوا قادرين على أداء المهام البحثية والتشغيلية بكفاءة وقت الطوارئ.

وبيّن نبوي أن المعهد يمتلك بالفعل أجهزة ومعدات متقدمة على مستوى عالٍ، إلا أن تشغيل هذه الإمكانات بالشكل الكامل يتطلب وجود «عقول بشرية» قادرة على إدارة المهام الفنية وتحليل البيانات وتلبية متطلبات العمل في جميع فروع المعهد. واعتبر أن دعم الكوادر يساهم في تحسين سرعة الاستجابة، وتوسيع القدرة على الرصد والدراسة، وتعزيز القدرة على تقديم بيانات دقيقة وموثوقة عند وقوع الزلازل.

كما شدد على أن وجود باحثين واستشاريين بنظام وظيفي مستقر ينعكس على جودة التقارير العلمية وتطوير خطط العمل، ويحد من الاعتماد الزائد على الورديات المتعبة، بما يحقق توازنًا بين مهام الطوارئ والأنشطة البحثية المستمرة، ويضمن استدامة تطوير منظومة الرصد والبحث العلمي داخل المعهد وفروعه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *