التخطي إلى المحتوى

كشف الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، تفاصيل ما جرى منذ لحظة رصد زلزال فجر اليوم، مؤكدًا أن وحدات الرصد التابعة للمعهد تعاملت مع الهزة فور وقوعها، ثم خضعت البيانات الأولية للمراجعة والتحليل بهدف الوصول إلى التقدير الأقرب للدقة.

وأوضح نبوي أن الساعة 3 فجرًا شهدت بدء الرصد لهزة أرضية عنيفة، وتحديدًا في منطقة البحيرات المرة. وأشار إلى أن التقدير الأول الذي ظهر مبكرًا كان في حدود 5.5 درجات وفق مقياس ريختر، مع استمرار عمليات التحقق لأن البيانات الأولى قد تكون سريعة قبل اكتمال التحليل الفني.

وأضاف خلال حديثه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد” أن البيان الأولي قد يصدر بهدف تهدئة الرأي العام ورفع حالة الوعي المبكر، لكنه يُعد في الوقت نفسه قابلًا للتعديل بعد عمليات حسابية دقيقة. ولفت إلى أن بعض الأرقام قد تتغير بين 5.2 و5.8 درجات تقريبًا، وفقًا لخصائص القياس والعوامل التقنية، مع التأكيد أن اختلاف التقديرات الأولية يرتبط بقدرة النموذج على التقاط تفاصيل الهزة وتحديد موقعها.

وتابع رئيس المعهد أن التفاوت بين التقديرات الأولية والقيمة النهائية لا يتوقف عند رقم القوة فقط، بل يرتبط أيضًا بتحديد البؤرة بدقة، لافتًا إلى أن “بؤرة الزلزال” وعمقه تلعب دورًا مباشرًا في درجة تأثير الهزة على السكان. وبيّن أن قرب مركز الزلزال من المناطق المأهولة يزيد من حدة الأثر، بينما قد تكون الهزة أقل إحساسًا في حال اتجهت الطاقة نحو مناطق أوسع أو كان العمق أكبر.

كما أكد نبوي أن المقاييس المستخدمة لقياس قوة الزلازل تعتمد على المقياس العالمي المعروف بمقياس ريختر، موضحًا أن مقدار التأثير لا يكون متساويًا لدى كل الأفراد. وضرب مثالًا بتأثير الزلزال على المباني: فشدة الاهتزاز قد تكون أقل في الأدوار القريبة من الأرض، بينما قد يشعر بها سكان الأدوار العليا بصورة أوضح بسبب اختلاف استجابة المبنى للاهتزازات.

وبحسب تصريحات الدكتور باسم نبوي، فقد تم تفعيل إجراءات حالة الطوارئ ورفع متابعة الجهات المعنية بمجرد بدء الرصد. وأشار إلى أن بعض القيادات تواصلت معه سريعًا بعد دقائق من وقوع الهزة، بمجرد أن وصلت مؤشرات أولية حول حدوثها.

واختتم بتوضيح أن المعهد يسعى إلى تحسين سرعة رفع البيانات على الشبكة، مشيرًا إلى وجود تحديات تقنية في لحظات ما بعد الزلزال عند إصدار البيان. لذلك يتم العمل على تطوير المنظومة لضمان وصول المعلومات للمواطنين بأسرع وقت ممكن وبأعلى قدر من الدقة بعد مراجعة البيانات.

وختامًا، شدّد رئيس المعهد على أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة من جهات الرصد والتقنية، خاصة في الساعات الأولى من أي حدث زلزالي، نظرًا لأن التقدير الأولي قد يمر بمراجعات قبل إصدار القراءة النهائية الأكثر دقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *