التخطي إلى المحتوى

أعلن محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة السياحة والآثار، عن كشف أثري جديد في مدينة مارينا العلمين، التي تُعد واحدة من أبرز المدن الأثرية غرب الإسكندرية. تمتلك المدينة موقعًا استراتيجيًا هامًا، حيث كانت تُستخدم كميناء رئيسي لتصدير المنتجات المصرية في العصر الروماني، مما يعكس أهميتها التاريخية والاقتصادية.

وفي تصريحات أدلى بها خلال مداخلة هاتفية في برنامج “هذا الصباح” على قناة اكسترا نيوز، أوضح عبد البديع أن الاكتشاف الجديد يتميز بتنوع كبير في تصميمات المقابر المكتشفة. حتى الآن، نجحت البعثة الأثرية في الكشف عن 44 مقبرة أثرية يُظهر كل منها أساليب دفن وتقنيات نحت متنوعة، تمثل تمازجًا بديعًا بين عناصر الحضارة الرومانية والمصرية القديمة.

وأشار إلى أن المقابر تحوي بعض المكتسبات الذهبية واللقى الأثرية القيمة، مما يكشف عن المكانة الاجتماعية والثراء الثقافي لسكان المنطقة في تلك الحقبة الزمنية. وتنوعت المكتشفات الأثرية بين الدفنات السطحية والتوابيت المزخرفة، التي أضافت رؤى جديدة حول عادات وتقاليد الدفن في تلك الفترة.

كما أضاف أن البعثة الأثرية المصرية العاملة في المنطقة، قامت باكتشاف 18 مقبرة جديدة خلال أعمال الحفائر الأخيرة في موقع مدينة مارينا الأثرية بالساحل الشمالي الغربي. وترافق هذا الكشف مع العثور على عدد كبير من الأدوات واللقى التي استخدمها السكان آنذاك في حياتهم اليومية، لترسم صورة كاملة عن نمط الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وتسعى البعثة إلى استكمال البحث والتنقيب في المنطقة أملاً في العثور على المزيد من الاكتشافات، التي يمكن أن تضيف قيمة استثنائية لتاريخ المنطقة وتعزز من مكانتها كوجهة أثرية وسياحية عالمية.

إلى جانب ذلك، تدعو وزارة السياحة والآثار إلى تسليط الضوء على مدينة مارينا العلمين كمقصد سياحي بارز، خاصة بعد هذا الكشف المهم الذي يُضاف إلى تاريخ مصر الغني والممتد عبر آلاف السنين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *