التخطي إلى المحتوى

أعلن نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، أن سوريا اليوم تقف أمام فرصة تاريخية لتعزيز التعافي وبدء مسار لإعادة الإعمار والتنمية، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تفتح مجالًا واسعًا لتوسيع التعاون بين دمشق وبغداد بما يخدم مصالح مشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي.

وخلال حديثه عقب استقباله من الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، أكد بارزاني أن العلاقات بين الجانبين تحمل فرصًا مهمة على الصعيد الاقتصادي، لافتًا إلى وجود أرضية مشتركة تُمكّن من بناء شراكات أكثر فاعلية في مجالات التجارة والاستثمار وإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية.

وقال بارزاني إنه بحث مع الرئيس السوري سبل توسيع التعاون الاقتصادي بين دمشق وبغداد، ضمن إطار يهدف إلى دعم الاستقرار وتحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة للطرفين. كما شدد على قدرة سوريا على المضي قدمًا نحو مزيد من الاستقرار والازدهار، معتبرا أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشكّل مستقبلًا أفضل لجميع السوريين بما يضمن وحدة البلاد ويصون حقوق مكوناتها القومية والدينية.

وأضاف بارزاني أن اللقاء تضمن التأكيد على دعم سوريا مستقرة وموحدة، بما يحفظ حقوق جميع المكونات، وأن هذا الدعم يرتبط كذلك بالرؤية المشتركة لتعزيز دور سوريا في الإسهام بالسلام والأمن والاستقرار بالمنطقة.

ومن جهته، أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن المباحثات بين الجانبين تتناول العلاقات الثنائية بين دمشق وأربيل وبغداد، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يسهم في تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات.

وتأتي هذه الزيارة في سياق التواصل المستمر بين الطرفين، وبهدف بحث سبل تطوير العلاقات وتعميق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويخدم تحديات المرحلة، خصوصًا ما يتعلق بإعادة بناء البنية التحتية، وتنشيط الحركة التجارية، وتبادل الخبرات في قطاعات الزراعة والطاقة والخدمات، بما يساهم في تسريع عودة الحياة الطبيعية وتحسين فرص التنمية.

وفي إطار متصل، يمكن أن تسهم مثل هذه اللقاءات في تقوية الروابط الإقليمية، عبر فتح قنوات عملية للحوار والتنسيق، بما يشمل دعم مشاريع الاستثمار المشتركة وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا للتبادل التجاري، وتعزيز فرص إعادة الإعمار من خلال خطط مشتركة تضمن الاستفادة من الخبرات والموارد.

وفي ضوء ما تم طرحه خلال اللقاء، يتوقع أن تفضي المباحثات إلى خطوات عملية تعكس توجهًا نحو توسيع التعاون الاقتصادي، وإطلاق مسارات مشتركة تدعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتدفع عجلة التنمية في مرحلة تُعد فيها إعادة الإعمار أولوية وطنية وإقليمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *