التخطي إلى المحتوى

على وقع القلق الذي رافق الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من المواطنين فجر اليوم، خرجت الرسائل الرسمية عن المعهد القومي للبحوث الفلكية لتطمين الجمهور، مؤكدين أن ما جرى رصده ضمن نطاق متوقع بعد الزلازل المتوسطة، وأن الوضع الزلزالي تحت السيطرة ولا يستدعي الهلع.

المعهد: لا مخاطر زلزالية وتوابع محدودة جدًا

وأوضح الدكتور شريف عبد الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن التوابع التي أعقبت الهزة بلغت عدة هزات، وجميعها أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، ولم تُحدث تأثيرًا ملحوظًا لدى المواطنين. وأكد أن استمرار التوابع عقب الزلازل المتوسطة ظاهرة طبيعية مرتبطة بتهدؤ النشاط الزلزالي في المنطقة نفسها، وأن انخفاض قوتها هو ما يجعلها عادة غير محسوسة.

مصر خارج الأحزمة الزلزالية الرئيسية

وأشار الدكتور شريف عبد الهادي في تصريحات تلفزيونية عبر شاشة “إكسترا نيوز” إلى أن مصر ما زالت بعيدة عن الأحزمة الزلزالية الكبرى الأكثر نشاطًا. ولفت إلى أن النشاط الزلزالي في مناطق مثل خليج السويس وخليج العقبة والبحر الأحمر غالبًا ما يكون على هيئة هزات متوسطة أو ضعيفة، وتأثيرها يكون محدودًا في نطاق الإحساس بالسكان، ولا يصل عادةً إلى مستوى يهدد البنية التحتية أو يسبب أضرارًا جسيمة.

تأكيدات بغياب الأضرار ونصائح للمواطنين وقت الهزات

وشدد رئيس قسم الزلازل على ضرورة التحلي بالهدوء أثناء الزلازل، واتباع سلوكيات السلامة التي تقلل المخاطر. ومن أبرز الإرشادات: البقاء داخل مكان الإقامة وعدم محاولة الخروج أثناء استمرار الهزة، تجنب استخدام المصاعد، والابتعاد عن الأشياء التي قد تسقط من أماكنها مثل الزجاج أو الأرفف العالية. كما أوصى بنشر ثقافة السلامة والتدريب على التصرف السليم لتفادي الإصابات غير المتوقعة.

تنبيه الهاتف: كيف يعمل نظام التحذير قبل الثواني من الهزة؟

وفي سياق الاهتمام الشعبي الواسع، استيقظ ملايين المصريين على إشعار غير معتاد ظهر على هواتف تعمل بنظام أندرويد، يحذر من وقوع هزة أرضية قبل ثوانٍ من الشعور بها. وتزايدت التساؤلات عبر منصات التواصل حول ما إذا كان الهاتف “يتنبأ” بالهزة أو ما إذا كانت الشركات التقنية تعلم بموعدها مسبقًا، إضافة إلى سبب وصول التنبيه لبعض الأشخاص دون غيرهم.

وبشكل عام، ترتبط هذه الإشعارات غالبًا بآليات رصد سريعة للإشارات الزلزالية وتحويلها لتحذير مبكر خلال لحظات قصيرة، وليس “توقعًا” دقيقًا للزلزال قبل حدوثه. ويختلف وصول التنبيه من مستخدم لآخر وفقًا لعوامل مثل الموقع الجغرافي الفعلي، وإعدادات الهاتف، وقرب البرصد من شبكة الإرسال، فضلاً عن اختلافات التغطية داخل المناطق.

رسالة تهدئة: رصد مستمر وأرقام أقل من مستوى القلق

تظل الرسائل الرسمية متوافقة مع حقيقة أن التوابع المقاسة ضعيفة وغير محسوسة لدى أغلب السكان، ومع استمرار الرصد من الأجهزة المعنية للتأكد من استقرار الوضع. ومع ذلك، يُنصح المواطنون دائمًا باتباع تعليمات الجهات الرسمية، والابتعاد عن الشائعات التي قد تزيد القلق، مع تفعيل الوعي المجتمعي بخطط السلامة المنزلية.

ختامًا، أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية أن ما حدث ضمن إطار النشاط الزلزالي المعتاد بعد الزلازل المتوسطة، وأن مصر بعيدة نسبيًا عن الأحزمة الزلزالية الكبرى، بينما تظل الأولوية هي الطمأنة واتخاذ إجراءات السلامة عند وقوع الهزات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *