التخطي إلى المحتوى

يؤكد خبراء التغذية أن البطيخ يُعد من أكثر فواكه الصيف شعبية لما يحتويه من نسبة مائية مرتفعة تجعله مناسبًا لتعويض السوائل وتقليل الشعور بالعطش، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى مشاكل بالجهاز الهضمي.

يشير الدكتور كريم جمال، خبير التغذية، إلى أن البطيخ يحتوى على ما يقرب من 91% ماء، وهو ما يساهم في ترطيب الجسم ودعم آليات تنظيم درجة الحرارة خلال فصل الحر. كما أن تناوله كجزء من نظام غذائي متوازن يساعد في تعويض جزء من السوائل والأملاح التي قد يفقدها الجسم مع التعرق والحر.

كما يلفت الخبير إلى أن البطيخ غني بفيتامين C، وهي مادة تدعم المناعة وتعمل كمضاد أكسدة، إضافة إلى احتوائه على اللايكوبين (Lycopene) الذي يمنح الثمرة لونها الأحمر المميز. ويُعد اللايكوبين من أقوى مضادات الأكسدة، ويفيد في حماية الخلايا من تأثيرات الإجهاد التأكسدي، ما ينعكس على دعم الصحة العامة.

ومن أبرز مزايا البطيخ أيضًا أنه منخفض السعرات الحرارية؛ إذ توفر كل 100 جرام منه نحو 30 سعرًا حراريًا فقط، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يرغبون في الاستمتاع بطعم حلو دون الإفراط في السعرات. ومع ذلك، فإن طبيعة الفاكهة وتناول كميات كبيرة منها قد تؤثر على الهضم.

فالإفراط في البطيخ قد يزيد من استهلاك السكريات الطبيعية والألياف الموجودة فيه، الأمر الذي قد يؤدي إلى اضطرابات لدى بعض الأشخاص مثل الانتفاخ أو الغازات أو الإسهال. كما قد تزداد هذه الأعراض لدى من لديهم حساسية هضمية أو قولون عصبي، أو لدى من يتناولون كميات كبيرة على معدة ممتلئة.

وللاستفادة من البطيخ بأفضل شكل، يُنصح بتناول حصص معتدلة وتوزيع الكمية على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة مرة واحدة. كما يُفضل مراعاة عدم تناوله بكميات كبيرة في وقت متأخر، خصوصًا لمن يعانون من مشاكل هضمية متكررة. وبذلك يمكن الاستمتاع بفوائده في الترطيب ومضادات الأكسدة مع تقليل احتمال حدوث اضطرابات هضمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *