أكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من المواطنين فجر اليوم لا تمثل مصدر قلق، مشيرًا إلى أن الزلزال يُصنف عالميًا ضمن فئة الزلازل الضعيفة، وأن التوابع المسجلة حتى الآن طبيعية وغير مقلقة.
وأوضح الدكتور نبوي خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة صدى البلد مع الإعلامية نهاد سمير، أن قوة الهزة بلغت 5.5 درجة على مقياس ريختر، رغم أن شعور المواطنين بها جاء نتيجة قربها من مناطق سكنية أو اختلاف حساسية الأجهزة والأماكن مقارنة بمواقع أخرى. وأضاف أن مدة الهزة التي استمرت قرابة 30 ثانية ساهمت في زيادة الإحساس لدى بعض الأشخاص ورفعت مستوى التوتر مؤقتًا.
ولفت رئيس المعهد إلى أن المعهد سجل 6 هزات ارتدادية بعد وقوع الزلزال، بلغت أقصى قوة لها أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، لذلك لم يشعر بها معظم المواطنين. وأوضح أن هذه التوابع تأتي عادةً ضمن عملية “استعادة التوازن” في القشرة الأرضية بعد الزلازل، حيث تتوزع الطاقة على دفعات ويحدث تصحيح تدريجي للإجهادات الجيولوجية.
كما توقع استمرار تسجيل توابع خلال الساعات الـ48 التالية، مؤكدًا أن معظمها سيكون ضعيفًا وغير محسوس. ونبه إلى أهمية التعامل بعقلانية مع الأخبار المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واتباع البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المتخصصة، لأن قياس الزلازل وتفسيرها يتطلب بيانات دقيقة وشبكات رصد متصلة.
وشدد الدكتور نبوي على أن الارتدادات الضعيفة لا تعني بالضرورة تكرار حدث بنفس القوة، وأن تقييم الوضع يعتمد على حجم التوابع وتوزعها الزمني والمكاني. وفي مثل هذه الظروف، يُنصح عمومًا بالابتعاد عن الشائعات، وتجنب تداول تقديرات غير مؤكدة، والاستعداد البسيط عبر تجهيز وسائل الطوارئ المنزلية والإرشادات الأساسية، خاصة لدى من لديهم احتياطات صحية أو كبار سن أو أطفال.
وختم حديثه بطمأنة المواطنين، مؤكدًا أن المعهد يواصل متابعة الرصد لحظة بلحظة لضمان تقديم تحديثات دقيقة في حال تغيّر أي مؤشرات، مع استمرار التأكيد بأن الزلزال المصنف ضمن الضعيف والتوابع غير محسوسة حتى الآن.

التعليقات