أكد الدكتور شريف عبد الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن التوابع التي أعقبت الزلزال سُجلت على هيئة عدة هزات متفرقة تراوحت جميعها بدرجات أقل من 3 على مقياس ريختر، بما يعني أنها لم تكن محسوسة لدى عموم المواطنين ولم تُسفر حتى الآن عن أي آثار مادية أو بشرية.
وأوضح خلال مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز» أن استمرار التوابع بعد الهزات المتوسطة يُعد سلوكًا طبيعيًا في علم الزلازل، إذ إن بعض الطاقة تبقى لتفريغ إضافي على فترات قصيرة أو متباعدة، وغالبًا ما تتناقص شدتها تدريجيًا مع الوقت. وأشار إلى أن مصر لا تزال بعيدة عن الأحزمة الزلزالية الرئيسية، وهو ما يفسر محدودية تأثير النشاط الزلزالي مقارنة بالمناطق الواقعة قرب مناطق الانكسار الكبرى.
وأضاف أن النشاط الزلزالي في نطاق خليج السويس وخليج العقبة والبحر الأحمر يكون غالبًا محصورًا في هزات متوسطة أو ضعيفة، وغالبًا لا تصل إلى مستوى يسبب ضررًا مباشرًا للبنية التحتية أو يهدد الأرواح. وفي المقابل، قد تقتصر آثارها على شعور بعض السكان بالهزة في مناطق قريبة من مركزها، خاصة في المباني الأقدم أو عند تزامنها مع ظروف بيئية معينة مثل الرياح الشديدة أو الضوضاء التي قد تزيد من إحساس الناس بالحركة.
وشدد الدكتور عبد الهادي على أهمية اتباع سلوكيات السلامة عند وقوع أي زلزال محسوس، ومنها: البقاء داخل مكان قريب وعدم محاولة الخروج فورًا، وتجنب استخدام المصاعد، والابتعاد عن النوافذ والأجسام الزجاجية الثقيلة، واختيار وضعية آمنة داخل الغرف. كما نصح بتأمين الأغراض القابلة للسقوط مثل الأجهزة أو الأدوات المعلقة، وترك مساحة للشخص داخل الموقع دون تدافع.
ودعا إلى تعزيز ثقافة التوعية والاستعداد عبر التدريب على إجراءات التصرف السليم، مثل معرفة مخارج الطوارئ، وتحديد أماكن الاختباء الآمنة داخل المنزل أو المنشأة، والتأكد من أن أفراد الأسرة يعرفون أرقام الطوارئ وخطط التواصل في حال انقطاع الخدمة أو الازدحام.
وفي ختام حديثه أكد أن المتابعة الرسمية لرصد الزلازل والتحديثات المستمرة لبيانات محطات القياس تظل العامل الأهم لتقييم الموقف بدقة، مشيرًا إلى أن عدم تسجيل أضرار حتى الآن يعكس ضعف تأثير الأحداث المسجلة وكونها ضمن نطاق الهزات غير المُقلقة للسكان والممتلكات.

التعليقات