التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي أحمد موسى أن بعض الأطراف اعتادت استغلال الأزمات والاضطرابات لتخدم مصالحها الضيقة، محذرًا من محاولات التشويش على الرأي العام أو الضغط على الدولة عبر روايات مغرضة أو حملات إعلامية متزامنة مع أزمات المنطقة. وشدد موسى على أن مصر تتحرك وفق رؤية وطنية مستقلة، وأن الدولة صاحبة قرارها ولا تسمح لأي جهة بفرض أجندتها أو التأثير على قراراتها.

وخلال تقديمه برنامج “على مسئوليتي” المذاع عبر قناة صدى البلد، أوضح موسى أنه سبق أن وثّق مواقف بعض الشخصيات التي يمرر البعض منها خطابًا هجوميًا ضد الدولة، مؤكدًا أنه لديه معلومات منشورة في كتاب بعنوان “أسرار” تتناول تاريخ هذه الشخصيات وأدوارها خلال فترات سابقة. وقال إن هؤلاء لا يشغلهم استقرار البلاد، بل يهمهم تنفيذ دور محدد ثم محاولة الظهور بمظهر المنتقد أو المتصدر بعد وقوع الأحداث، مشيرًا إلى أن بعضهم قد يسعى لإشعال الأوضاع ثم يزايد على الدولة وإجراءاتها.

وفي سياق متصل، أكد الإعلامي أن الدولة المصرية لا يمكن إملاء قرارها من الخارج أو من الداخل، متسائلًا: هل يستطيع أي طرف أن يملي على دولة قرارًا أو إجراءً أو تحركًا؟ وهل يجرؤ أحد على مطالبة مصر بتعديل موقفها أو تعطيل قراراتها؟ وأضاف أن مصر دولة لها مؤسساتها وخياراتها وتوازناتها، ولا تسمح بتجاوز سيادتها أو المساس بقدرتها على اتخاذ القرار.

كما لفت موسى إلى أن البيئة الإقليمية الحالية شديدة التعقيد وتزداد تقلباتها، مبينًا أن القيادة السياسية تتعامل مع الملفات بروح وطنية وبقدر كبير من الحكمة، وأن مصر تمتلك القدرة على تحمّل التحديات الناتجة عن توالي الأزمات في الإقليم. وبيّن أن المنطقة تشهد منذ 7 أكتوبر 2023 حربًا مستمرة في أحد محاورها، ثم تصاعدت لاحقًا اشتباكات وتوترات إضافية مع استمرار المشهد في 2026، ما يفرض تحديات أمنية واقتصادية وسياسية على دول المنطقة.

ولتعزيز قدرة المجتمع على تجاوز موجات التوتر، شدد أحمد موسى على أن مصر ما زالت تؤكد دعوتها للأمن والاستقرار والسلام، وأن الحفاظ على استقرار الدولة يمثل أولوية في ظل ظروف متغيرة وسريعة الإيقاع. ودعا المواطنين إلى الانتباه لطبيعة المرحلة، والالتزام بالوعي المجتمعي في مواجهة الشائعات، مشيرًا إلى أن محاولات التشكيك المتعمدة قد تأتي ضمن سياق أوسع يستهدف زعزعة الثقة وتعطيل جهود مؤسسات الدولة.

وأضاف موسى أن التعامل مع الأزمات لا يكون عبر الانفعال أو الانجرار وراء روايات غير موثقة، بل عبر فهم الواقع ومتابعة المعلومات من مصادر رسمية، مع التأكيد أن الدولة ستظل تمارس مسؤولياتها لحماية الأمن القومي وتحقيق مصالح الوطن، بينما تظل محاولات الاستغلال الإعلامي والسياسي محكومة بالوعي واليقظة المجتمعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *