التخطي إلى المحتوى

تشهد مصر واحدة من أشد موجات الحر هذا الصيف، وسط ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونسب الرطوبة، ما يزيد من الإحساس بحرارة الطقس ويضاعف مخاطر الإجهاد الحراري، خاصة خلال ساعات النهار. 

تحسن الأحوال الجوية

ومع ترقب المواطنين لتحسن الأحوال الجوية، كشفت هيئة الأرصاد الجوية تفاصيل حالة الطقس خلال الفترة المقبلة، موضحة موعد بداية انخفاض درجات الحرارة، وأسباب استمرار الشعور بالحر، إلى جانب توقعاتها بشأن الأجواء حتى منتصف سبتمبر، وأبرز النصائح لتجنب التأثر بالموجات الحارة.

 ذروة الموجة الحارة

وكشفت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذارات المبكرة بهيئة الأرصاد الجوية، أن البلاد تشهد حاليًا ذروة الموجة الحارة، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات مرتفعة على أغلب أنحاء الجمهورية، موضحة أن القاهرة سجلت نحو 39 درجة مئوية، بينما تستمر الذروة غدًا مع وصول العظمى إلى 40 درجة بالقاهرة الكبرى، و45 درجة في مناطق جنوب الصعيد.

ارتفاع درجات الحرارة

وأوضحت أن السبب الرئيسي وراء الإحساس الشديد بارتفاع درجات الحرارة يعود إلى ارتفاع نسب الرطوبة، التي تزيد من الشعور بحرارة الطقس وتجعل الأجواء أكثر صعوبة خلال ساعات النهار، حتى مع تراجع درجات الحرارة الفعلية.

وأضافت أن صيف هذا العام يتسم بتكرار موجات الحر، إذ تشهد البلاد ارتفاعًا في درجات الحرارة يعقبه انخفاض طفيف لمدة يوم أو يومين، قبل أن تعاود موجة حارة جديدة التأثير على الأجواء.

وأشارت إلى أنه اعتبارًا من يوم الثلاثاء المقبل تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض نسبيًا، لتسجل القاهرة الكبرى نحو 36 درجة مئوية، إلا أن نسب الرطوبة ستظل مرتفعة وقد تصل إلى 95% أو 100% في المناطق الشمالية، وهو ما سيبقي الإحساس بالحرارة مرتفعًا.

وأرجعت منار غانم الموجة الحارة الحالية إلى تأثر البلاد بكتل هوائية شديدة الحرارة قادمة من شبه الجزيرة العربية، بالتزامن مع تأثير منخفض الهند الموسمي، مؤكدة أن موجات الحر أصبحت ظاهرة عالمية ولم تعد تقتصر على مصر فقط.

حالة الشواطئ المفتوحة

كما حذرت من اضطراب حالة بعض الشواطئ المفتوحة على البحر المتوسط، رغم أن ارتفاع الأمواج يتراوح حاليًا بين 1.5 و2 متر، مشددة على ضرورة الالتزام بتعليمات الجهات المختصة حال صدور قرارات بإغلاق بعض الشواطئ مؤقتًا.

ونصحت المواطنين بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترة الظهيرة، والإكثار من شرب المياه، وارتداء الملابس الفاتحة، وعدم ترك أي مواد قابلة للاشتعال داخل السيارات لفترات طويلة تحت أشعة الشمس.

التأثيرات المستمرة للتغيرات المناخية

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن النصف الثاني من أغسطس سيظل حارًا مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة، بينما تشير التوقعات إلى تحسن تدريجي في درجات الحرارة والرطوبة مع اقتراب النصف الثاني من أغسطس، على أن يصبح التحسن أكثر وضوحًا مع حلول منتصف سبتمبر، في ظل التأثيرات المستمرة للتغيرات المناخية التي أدت إلى تكرار موجات الحر في مصر والعديد من دول العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *