التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور عبدالحليم القصبي، أستاذ الجراحة بكلية الطب البيطري جامعة بنها، أن اقتناء الحيوانات الأليفة داخل المنزل يمكن أن يكون آمنًا بشرط الالتزام بإجراءات صحية ووقائية منظمة. وأوضح أن البداية تكون بفحص بيطري شامل للحيوان قبل إدخاله المنزل، بهدف التأكد من خلوه من الأمراض والطفيليات ومن عدم وجود إصابات قد تتفاقم أو تتحول إلى مصدر عدوى.

وأوضح خلال برنامج “صباحك مصري” أن قرار اقتناء حيوان ليس رفاهية فقط، بل مسؤولية تتطلب قدرة حقيقية على توفير الرعاية الصحية والغذاء المتوازن والنظافة المستمرة والمتابعة الطبية. فالحيوان، بمجرد دخوله المنزل، يصبح جزءًا من الأسرة ويتطلب التعامل معه على نحو يحميه ويحمي أفراد الأسرة من المخاطر الصحية المحتملة.

وأشار إلى أهمية اصطحاب الحيوان إلى عيادة بيطرية متخصصة فور اقتنائه، لإجراء الفحوصات الأولى ووضع خطة علاجية أو وقائية واضحة. وتشمل هذه الفحوصات عادةً تقييم الحالة العامة، وفحص الجلد والمعطف، والبحث عن وجود طفيليات خارجية مثل البراغيث والقراد، إضافة إلى تحديد احتياجات التطعيمات بناءً على عمر الحيوان وحالته الصحية.

ومن النقاط الجوهرية التي شدد عليها ضرورة الالتزام بالتطعيمات الدورية، وفي مقدمتها تطعيم السعار، نظرًا لأهمية هذا المرض وخطورته على الإنسان والحيوان. كما أكد أن بعض الأمراض قد تنتقل بين الحيوانات والبشر، لذلك يجب اعتبار المتابعة الطبية المستمرة جزءًا أساسيًا من التربية المنزلية.

ولتعزيز الوقاية، دعا القصبي إلى مراقبة سلوك الحيوان وصحته بصورة يومية، مع الانتباه لأي تغيرات غير معتادة مثل فقدان الشهية، الخمول، الإسهال أو القيء، الإفرازات من العينين أو الأنف، الكحة أو صعوبة التنفس، أو وجود حكة شديدة قد تشير لوجود طفيليات. وفي حال ظهور أي من هذه الأعراض، يجب التواصل مع الطبيب البيطري فورًا بدلًا من تأخير العلاج.

كما شدد على أن النظافة عنصر حاسم لتقليل فرص انتقال العدوى. وتشمل النظافة تنظيف مكان إقامة الحيوان وتعقيم الأدوات الخاصة به عند الحاجة، وتنظيف صندوق الفضلات بشكل مستمر في حال كانت الحيوانات من القطط، والتخلص من الفضلات بطرق آمنة. وأكد أن الحفاظ على بيئة نظيفة يقلل تراكم الميكروبات ويحد من انتشار الروائح والأمراض.

وأضاف أن الوقاية لا تقتصر على التطعيم والفحص فقط، بل تمتد إلى تنظيم التعامل داخل المنزل، مثل غسل اليدين بعد لمس الحيوان أو تنظيف مستلزماته، واستخدام أدوات مخصصة للعناية بالحيوان لتجنب نقل العدوى. كما يُنصح بتقليل مخالطة الحيوانات المريضة أو غير المعلومة الحالة حتى يتم التأكد من سلامتها عبر فحوصات بيطرية.

وخلاصة الأمر أن تربية الحيوانات الأليفة ليست خطرًا بذاتها، لكنها ترتبط بمدى التزام المربي بالمسؤولية الصحية والوقائية، عبر فحص بيطري أولي، وتطعيمات منتظمة، ومتابعة مستمرة للحالة العامة، ونظافة المكان والأدوات، بما يضمن سلامة الحيوان وأمان أفراد الأسرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *