التخطي إلى المحتوى

شنّ الإعلامي محمد الدسوقي رشدي هجومًا على قرار الحكومة برفع أسعار شرائح الكهرباء، مؤكدًا أن الزيادة تمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين في ظل استمرار معاناة الناس من أزمات اقتصادية وخدمية متراكمة. وركّز رشدي خلال حديثه على ضرورة توضيح تفاصيل الزيادة بشكل عملي، بما يتيح للمستهلكين فهم حجم تأثيرها على قيمة الفواتير وجدول تطبيقها، بدلًا من الاكتفاء بنسب عامة.

انتقاد مباشر لقرار “رفع الأسعار” في ظل ضغوط المعيشة

قال رشدي، خلال برنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن»، إن الحكومة—بحسب وصفه—تزيد كلفة المعيشة عبر «رفع أسعار الكهرباء» رغم الضغوط التي تتحملها الأسر. وأضاف أن القرار أثار موجة من الاعتراض بين نواب وسياسيين، بالتزامن مع حالة من التوتر والغضب العام لدى المواطنين، مشيرًا إلى أن تأثير هذه القرارات لا يقتصر على قطاع بعينه بل يمتد إلى مختلف مجالات الحياة، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل والنقل والخدمات التي ترتبط بالاستهلاك الكهربائي.

تفاعل واسع على بيانات رئاسة مجلس الوزراء

استند رشدي إلى ردود الفعل التي ظهرت بعد إعلان الزيادة، موضحًا أن الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء شهدت تفاعلًا واسعًا بعد نشر البيان. ووفقًا لما أشار إليه، وصل عدد المتفاعلين إلى أكثر من 130 ألف مواطن، وأن غالبية التعليقات عبّرت عن شعور واضح بالإحباط، واعتبرت أن الزيادة تأتي في توقيت غير مناسب في ظل ضيق الموارد وتذبذب مستويات الدخل.

غياب مقارنة عملية بين الفاتورة القديمة والجديدة

ورغم أن البيان الحكومي تضمن الحديث عن متوسط زيادة يقدر بـ 12%، إلا أن الإعلامي أكد أن المشكلة لا تكمن في النسبة وحدها، بل في غياب التفاصيل التي تساعد المواطن على تقدير قيمة الاستهلاك الحقيقي. ولفت إلى أن البيان لم يقدم—كما يقول—مقارنة بين فاتورة الشهر قبل الزيادة وبعدها، ولا أمثلة واضحة لحالات استهلاك مختلفة، وهو ما يجعل المستهلكين في حالة عدم يقين حول ما إذا كانت الزيادة ستطالهم بشكل محدود أو ستتحول إلى عبء أكبر.

واستشهد رشدي بفكرة أن المواطن يحتاج إلى معرفة أثر الزيادة على سيناريوهات واقعية، مثل فاتورة منزل بشريحة استهلاك متوسطة، أو منزل يستهلك بكثافة، أو منشأة صغيرة تعتمد على الكهرباء في النشاط اليومي؛ لأن “المتوسط” قد لا يعكس صورة الفواتير بالنسبة لكل فئة.

استعراض قفزات الأسعار عبر سنوات سابقة

ولتعزيز وجهة نظره، استعرض رشدي نسب الزيادة التي شهدتها شرائح الكهرباء خلال السنوات الست الماضية، معتبرًا أنها جاءت على شكل «قفزات كبيرة». وذكر أن الشريحة الأولى ارتفعت بنسبة 127%، والثانية 145%، والثالثة 130%، والرابعة 111%، والخامسة 114%، والسادسة 72%، والسابعة 89%. وأوضح أن هذا التراكم يجعل تأثير أي زيادة جديدة أكثر حساسية لدى الأسر، لأن الاستهلاك الكهربائي—خصوصًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة—قد يكون جزءًا ضروريًا لا رفاهية.

رسالة مفادها: تحميل جديد للعبء بدل حلول للأزمات

وأضاف رشدي أن الحكومة—حسب رأيه—لم تُنه بعد الأزمات التي تراكمت على المواطنين، وأنها تواصل تحميل جيب المستهلك أعباء اقتصادية إضافية. وفي سياق متصل، أشار إلى أزمات مثل موضوع العدادات الكودية وما يرتبط بها من مستحقات، وكذلك ما يتصل بتحديات مرتبطة بأصحاب المعاشات. واستخدم رشدي تعبيرًا مجازيًا ليوضح حجم الضغط على المواطنين، قائلًا إن كارت الكهرباء أصبح “كأنه كارت الفكة”، في إشارة إلى ما وصفه بالابتعاد عن فكرة الاستقرار وترك المستهلك أمام كل فاتورة كمعادلة جديدة.

مطالبات بتوضيح شامل وحلول موازية

وختم رشدي مطالبًا بتقديم معلومات أكثر تفصيلًا حول الزيادة الجديدة، على أن تشمل موعد التطبيق، وحجم التأثير على فواتير الشرائح المختلفة، مع توفير أمثلة رقمية للمواطنين. كما دعا إلى جانب ذلك إلى اتخاذ خطوات فعلية لمعالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية التي تمس حياة الناس بصورة مباشرة، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات قد تزيد الضغط دون معالجة جذور المشكلة.

وبينما يتوقع المواطنون أن تتضح الصورة خلال الفترة المقبلة، يظل النقاش العام منصبًا على نقطة واحدة محورية: هل تعكس الزيادة احتياجات حقيقية في قطاع الكهرباء أم أنها تتحول إلى عبء جديد على المستهلكين دون ضمانات واضحة حول العدالة في تطبيق الأسعار، أو تخفيف الآثار على الفئات الأكثر هشاشة؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *