واصلت قطاعات البورصة المصرية تسجيل أداء قوي خلال تعاملات شهر يوليو 2026، بعد أن شهدت المؤشرات القطاعية مكاسب جماعية تعكس اتساع موجة الطلب داخل السوق، وسط تحسن في شهية المستثمرين وامتداد الصعود إلى قطاعات متعددة بدلًا من الاقتصار على الأسهم القيادية فقط.
وتصدر قطاع الطاقة والخدمات المساندة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعًا خلال الشهر، مسجلًا نموًا بلغت نسبته 21.7%، وهو أعلى أداء بين جميع القطاعات، مدفوعًا بنشاط ملحوظ على مستوى أسهم القطاع وتفاعل المستثمرين مع الفرص المرتبطة بقطاع الطاقة والخدمات المساندة. كما جاء قطاع الخدمات التعليمية في المركز الثاني، بعدما ارتفع مؤشره بنسبة 12.8%، مستفيدًا من الزخم الشرائي على أسهم التعليم المدرجة خلال الفترة. وتلا ذلك قطاع الرعاية الصحية والأدوية، الذي حقق مكاسب بلغت 12.2%، بدعم من استمرار الاهتمام بأسهم القطاع خلال يوليو.
وعلى مستوى قطاعات الاقتصاد الحقيقي، سجل قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية ارتفاعًا قويًا بلغ 10.9%، تلاه قطاع مواد البناء بنسبة صعود بلغت 9.7%، وهو ما يعكس تحسن التوقعات المتعلقة ببرامج الإنشاء والتوسع في مشروعات البنية التحتية. كما واصل قطاع المنسوجات والسلع المعمرة تحقيق مكاسب جيدة بنسبة 9.4%، بينما حقق قطاعا السياحة والترفيه، وقطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات ارتفاعًا متساويًا عند 8% لكل منهما، بما يشير إلى تحسن أداء الشركات العاملة في القطاعات الخدمية والتقنية مع استمرار تدفق السيولة.
كما جاءت مكاسب قطاع العقارات عند 7.6%، ليظل ضمن القطاعات الداعمة لصعود السوق خلال الشهر، بينما ارتفع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 6.7%، متأثرًا بالأداء الإيجابي لعدد من الأسهم القيادية داخل القطاع. ويعزز هذا الترتيب صورة التوازن النسبي في حركة المؤشرات، حيث لم تقتصر المكاسب على قطاع بعينه، بل شملت قطاعات حساسة لوتيرة النشاط الاقتصادي والتمويل.
وفيما يتعلق ببقية القطاعات، سجل قطاع الموارد الأساسية ارتفاعًا بنسبة 5%، وصعد قطاع التجارة والموزعين بنسبة 3.7%، في حين حقق قطاع الخدمات المالية غير المصرفية مكاسب بلغت 1.4%. كما شهد قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات ارتفاعًا محدودًا بلغ 1.2%، بينما سجل قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ مكاسب طفيفة بلغت 0.8% خلال يوليو.
وبالمقابل، جاء قطاع خدمات النقل والشحن الأقل أداءً بين القطاعات، بعدما أنهى تعاملات الشهر دون تغيير فعلي، ليستقر مؤشره عند 0%، في وقت نجحت فيه باقي القطاعات في تحقيق مستويات متفاوتة من النمو.
وتعكس النتائج القطاعية خلال يوليو 2026 اتساع نطاق الصعود داخل البورصة المصرية، بما يدل على تحسن بيئة التداول ووجود محركات استثمارية متعددة تدعم أكثر من شريحة من قطاعات السوق. كما تشير حركة المؤشرات إلى توسع قاعدة الأسهم المشاركة في موجة الارتفاع، وهو عامل مهم لاستمرار الزخم إذا تواصلت التدفقات الشرائية بنفس الوتيرة خلال الفترات المقبلة.
ولزيادة الاستفادة من هذا التوجه، غالبًا ما يركز المتابعون على متابعة اتجاهات السيولة داخل كل قطاع، وحجم التفاعل على الأسهم الأكثر نموًا، بالإضافة إلى مراقبة أي تغييرات محتملة في تقييمات القطاعات الأقل نموًا، خاصة مع اختلاف حساسية القطاعات لبيانات الاقتصاد والسياسات الاستثمارية.

التعليقات