تبدأ البورصة المصرية، اعتبارًا من اليوم الأحد، تطبيق تعديلات جديدة على ضريبة الدمغة المفروضة على عمليات تداول الأوراق المالية، وذلك تنفيذًا لقرارات وزارة المالية المنظمة لرسوم التداول. وتستهدف التعديلات ضبط تكلفة المعاملات بما ينعكس على تفضيلات المستثمرين، عبر استحداث آلية تمنح ميزة إضافية للمتعاملين الذين ينفذون عمليات البيع والشراء داخل الجلسة نفسها.
وفقًا للتعديلات، أصبحت ضريبة الدمغة المطبقة على أوامر الشراء وأوامر البيع المنفذة وفق نظامي التسوية T+1 وT+2 تبلغ 0.05% من قيمة العملية. أما بالنسبة للعمليات التي يتم فيها شراء وبيع الورقة المالية خلال جلسة التداول نفسها بنظام T0، فقد تم تخفيض الضريبة إلى 0.025%.
وتعتمد آلية التطبيق على منهجية خصم أولي ثم تسوية لاحقة وفق توقيت تنفيذ العملية. ففي البداية يتم خصم ضريبة الدمغة بنسبة 0.05% عند تنفيذ أي أمر شراء بوصفها النسبة الأساسية المقررة على جميع العمليات. وإذا قام المستثمر ببيع الأسهم نفسها خلال الجلسة نفسها، تقوم شركة السمسرة برد فرق الرسوم تلقائيًا بعد انتهاء الجلسة، بحيث لا يتجاوز إجمالي ضريبة الدمغة المستحقة على المعاملة 0.025% فقط. وبذلك، تصبح تكلفة ضريبة الدمغة أقل فعليًا عند تنفيذ نمط التداول “داخل الجلسة”، مقارنةً بتداولات تمتد إلى جلسات التسوية التالية.
وفي المقابل، إذا احتفظ المستثمر بالأسهم وعدم بيعها خلال الجلسة نفسها، ثم قام بتنفيذ عملية البيع في اليوم التالي T+1 أو بعد يومي عمل T+2، فإن ضريبة الدمغة تظل عند مستوى 0.05% وفقًا للرسوم الجديدة، دون استرداد أي جزء منها. ويعني ذلك أن ميزة الخصم ترتبط بقدرة المستثمر على إتمام عملية البيع والشراء خلال نفس جلسة التداول، وليس بمجرد تنفيذ أمر البيع لاحقًا.
وتكشف التعديلات عن اختلاف المعاملة الضريبية بحسب “نمط التداول” وزمن تنفيذ البيع مقارنة بموعد الشراء. فالنظام يميز بين المستثمر الذي يقفل الصفقة داخل الجلسة (T0) والمستثمر الذي يترك الصفقة مفتوحة حتى مواعيد التسوية اللاحقة (T+1 أو T+2). ومع استمرار آلية الخصم والرد، يتم ترجيح كفة العمليات قصيرة الأجل داخل الجلسة من زاوية التكلفة.
ويترقب المتعاملون تأثير هذه الخطوة على سلوك السوق خلال الفترة المقبلة، خصوصًا فئة المتداولين النشطين الذين يعتمدون على تنفيذ عمليات شراء وبيع في نفس الجلسة بهدف الاستفادة من فروقات الأسعار قصيرة الأجل. ومن المتوقع أن يدفع انخفاض تكلفة ضريبة الدمغة مقارنةً بتداولات T+1 وT+2 إلى زيادة نشاط هذا النوع من التعاملات، مع بقاء القواعد الضريبية الأساسية للعمليات الممتدة دون خصم.
وتبرز أهمية فهم المستثمر لطبيعة التسوية وتوقيت التنفيذ، لأن فرق الضريبة لا يتم حسابه فقط على مستوى أمر الشراء أو البيع منفصلًا، بل على مستوى دورة العملية كاملة وفق ما إذا تم الإغلاق داخل نفس الجلسة أم تم تأجيل البيع حتى أيام التسوية التالية. وبالتالي، فإن التخطيط المسبق لطريقة التداول يمكن أن يساعد في الاستفادة من الخصم المقرر لنظام T0.
وفي حال وجود استفسارات تطبيقية، يظل الرجوع إلى شركة السمسرة أو نشرات البورصة ووزارة المالية المصدر الأوثق لتفاصيل التنفيذ الفعلي وآلية احتساب الرد بعد انتهاء الجلسة، لضمان وضوح المعاملة لكل نوع من العمليات.

التعليقات