أكد سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن وزارة المالية—من خلال مصلحة الضرائب—تعمل على إطلاق حوافز وتسهيلات ضريبية تستهدف دعم الممولين الملتزمين وتحفيزهم على الاستمرار في الالتزام، مع تقليل أسباب النزاع بين الممول والإدارة الضريبية. وأوضح أن الحزمة الأولى من التسهيلات تم طرحها خلال عام 2025، وكان محورها الرئيسي دمج جزء من الاقتصاد غير الرسمي ضمن الاقتصاد الرسمي، فضلًا عن تبسيط إجراءات المحاسبة الضريبية وتقديم خدمات أوضح للممولين بما يحد من الأخطاء والاختلافات التي قد تؤدي إلى منازعات.
وأشار مستشار رئيس مصلحة الضرائب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بيزنس حياة» الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، إلى أن هذه الإجراءات لا تقف عند حدود تخفيضات أو إعفاءات فقط، بل تمتد لبناء علاقة أكثر كفاءة وثقة بين الممول ومصلحة الضرائب عبر تسريع المعاملات، وتوضيح المتطلبات، وتسهيل الإجراءات التشغيلية الخاصة بالمحاسبة والإقرارات.
ولفت إلى أن ما يُطبق حاليًا يمثل الحزمة الثانية من التسهيلات، والتي تركز على رفع كفاءة الخدمة للممولين الملتزمين من خلال إجراءات أكثر سرعة وفعالية، مع استمرار الاتجاه نحو تبسيط خطوات التعاملات الضريبية وتقليل التعقيدات الإدارية. وتأتي هذه الحزمة ضمن رؤية أوسع لخفض احتمالات الخلاف، وتحسين تجربة الممولين عبر تقليل الوقت والجهد المطلوبين للامتثال.
وفي جانب يتعلق بتنظيم التعاملات المالية، أكد سعيد فؤاد أنه تم إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تداول الأسهم في البورصة، واستبدالها بضريبة جديدة تُحدد بنسبة 5 في الألف وتُحصَّل عند تنفيذ التعاملات. وتهدف هذه الخطوة—وفق ما تم بيانه—إلى التيسير على المتعاملين وتحقيق قدر أعلى من المرونة في التعامل مع الأرباح الناتجة عن تداول الأوراق المالية.
كما شدد على أن هذه التعديلات من شأنها تشجيع المستثمرين على قيد وتداول أوراقهم المالية داخل البورصة، بما يرفع من عمق السوق ويرسخ القواعد المنظمة للتعاملات، ويُسهم في تقليل المنازعات الضريبية المرتبطة بعمليات التداول.
ويُتوقع من هذه الحوافز والتيسيرات مجتمعةً أن تدفع باتجاهين رئيسيين: الأول تمكين الممول الملتزم من إجراءات أسرع وأبسط وأكثر وضوحًا للامتثال، والثاني دعم بيئة الاستثمار عبر تقليل العبء الإجرائي على المتعاملين وتشجيع حركة التداول، بما يعزز الاستقرار ويحد من فرص النزاع الضريبي.

التعليقات