قال مراسل قناة القاهرة الإخبارية، رامي جبر، إن اليومين الماضيين شهدا اهتمامًا أمريكيًا متصاعدًا باتفاق غزة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» أن الاتفاق يُعد «اتفاقًا تاريخيًا»، مع تقديم إطار تنفيذي متدرج يربط بين مراحل وقف التوتر والتحول الأمني في القطاع.
وأوضح جبر، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاتفاق يبدأ بمرحلة أولى تتطلب موافقة الفصائل الفلسطينية على نزع السلاح، في خطوة تُعرض بوصفها مدخلًا لإعادة ترتيب المشهد الأمني داخل قطاع غزة. وتليها مرحلة ثانية تشمل الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، بما يُتيح تقليل الاحتكاك وتهيئة المجال لخطوات لاحقة.
وبحسب الطرح الأمريكي، تنتقل المرحلة التالية إلى إدخال قوات دولية محل القوات الإسرائيلية، على أن تتولى شرطة فلسطينية لاحقًا مهام الأمن والحفظ داخل القطاع. ومن ثم تُطرح مرحلة انتقالية تهدف إلى إدارة المرحلة المؤقتة وصولًا إلى ترتيبات تتعلق بتمكين الفلسطينيين من قيادة شؤون غزة، وفق ما ورد في الإعلان.
وأشار المراسل إلى أن الاتفاق لا يتوقف عند الجوانب الأمنية والسياسية، بل يتضمن مسارًا مرتبطًا بإعادة الإعمار وتحسين الظروف الإنسانية ورفع القدرة على الاستقرار والأمن، إلى جانب السعي لتحقيق السلام واستدامته في قطاع غزة. ولفت إلى أن هناك توجهًا لتزامن هذه المراحل بحيث لا تكتمل مرحلة دون ضمان تقدم باقي المكونات.
كما ذكر أن مجلس السلام أصدر في اليوم التالي بيانًا تفصيليًا أوضح فيه الخطوات بصورة أكثر ترابطًا، بما في ذلك مطالبته لإسرائيل بالتوقيع والموافقة على الاتفاق حتى تبدأ الخطوات العملية حيّز التنفيذ، بدلًا من الاكتفاء بالإعلانات العامة.
وأضاف أن تنفيذ الاتفاق يتطلب سلسلة من الاتصالات والاجتماعات خلال الفترة المقبلة، ومن بينها اجتماع القاهرة الذي ستشارك فيه الولايات المتحدة. ووفق ما تم تداوله، يهدف الاجتماع إلى وضع الخطوات العملية الكفيلة بترجمة ما ورد في الإعلان إلى إجراءات قابلة للمتابعة، مع التأكيد على ترتيب المراحل كما عُرض في خطاب ترامب وشرح مجلس السلام.
وشدد جبر على أن نجاح هذه الخطة يتوقف على متابعة مستمرة لجميع الخطوات، ووجود جهة تراقب التنفيذ من مختلف الأطراف لضمان الالتزام الدقيق والمتزامن ببنود الاتفاق. ومن المعلومات الإضافية التي تُستحضر عادة عند الحديث عن مثل هذه الترتيبات: أهمية وجود آليات زمنية واضحة لتجنب التعثر بين المراحل، وتحديد قنوات تواصل عاجلة لمعالجة أي خروقات أو تأخير، إضافة إلى التأكيد على دور المؤسسات الأمنية والرقابية الدولية/المساندة في ضمان انتقال تدريجي دون فراغ أمني.
ويُنتظر أن تُحدد الاجتماعات القادمة، وعلى رأسها اجتماع القاهرة، تفاصيل التنفيذ وآليات الضمان والجدولة الزمنية، بما يضمن أن تتقدم خطوات نزع السلاح والانحسار التدريجي للقوات والتحول الأمني في قطاع غزة وفق خطة متكاملة ومترابطة.

التعليقات