التخطي إلى المحتوى

قال أشرف أبو الهول، مدير تحرير جريدة «الأهرام»، إن اتفاق غزة لا يزال في المرحلة التي تسبق بدء التنفيذ الفعلي، حيث يجري حاليًا استكمال ترتيباته النهائية عبر اجتماعات مكثفة تجمع الوسطاء مع الأطراف المعنية. وأوضح أبو الهول أن التنفيذ لم يبدأ بعد، لأن التفاصيل التشغيلية واللوجستية تتطلب إنهاء معالجة النقاط الأخيرة قبل الانتقال إلى التطبيق الرسمي.

وفي مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أكد أن المشهد الحالي يتمحور حول سلسلة لقاءات تنسيقية، يلتقي خلالها الوسطاء الدوليون مع الجانب المصري ومع فصائل فلسطينية مختلفة. واعتبر أن الخطوة الحاسمة المرتقبة تتمثل في عقد الاجتماع الرسمي للوسطاء، بمشاركة مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، والذي يُنتظر أن يمهّد لإطلاق عملية التنفيذ بوصفه الإطار الذي يعلن بدء المراحل وفق جدول زمني واضح.

وأوضح أن الاجتماع المزمع في القاهرة سيلعب دورًا محوريًا في تثبيت المواعيد وتحديد تسلسل المراحل، لافتًا إلى أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية ستبدأ التحضيرات بعد مرور 14 يومًا من تاريخ الاتفاق أو من التاريخ الذي يتم تثبيته في إطار الاجتماع الرسمي. وتشمل هذه التحضيرات وضع ترتيبات خاصة بتسليم السلاح، بما يتضمن تحديد المواقع المخصصة لتخزينه وضمان جاهزيتها من الناحية التنظيمية والأمنية.

وأضاف أن المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق ستتعلق بتسليم السلاح الخفيف والشخصي، على أن تتولى اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعب استلامه. وأوضح أن هذه العملية ترتبط بوصول طلائع قوات الاستقرار الدولية، التي يُفترض أن تتولى تأمين مخازن الأسلحة المخصصة، بما يضمن ضبط إجراءات النقل والحفظ وتفعيل آليات المراقبة.

وبحسب ما ذكر أبو الهول، فإن الاتفاق لا يقتصر على حركة حماس وحدها، بل يشمل جميع الفصائل الفلسطينية المسلحة التي تمتلك أسلحة، بما في ذلك حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية، وحركة المجاهدين، إضافة إلى فصائل وتنظيمات أخرى ذات حضور مسلح. وشدد على أن الاجتماع المرتقب في القاهرة يجمع ممثلين عن مختلف الفصائل، بهدف توحيد الرؤية حول آلية التنفيذ، والتحضير العملي للانتقال من مرحلة المشاورات إلى مرحلة التطبيق.

ولزيادة ضمان نجاح هذه الخطوات، تشير الترتيبات المتوقعة عادة إلى ضرورة توحيد بيانات المشاركين، وتحديد مسارات التواصل بين الوسطاء والجهات الفلسطينية المنخرطة، ووضع بروتوكولات واضحة لتوثيق عمليات التسليم. كما يُتوقع أن يتضمن الإطار التفصيلي معايير لسلامة الإجراءات، بما يحول دون أي التباس حول أماكن التخزين أو الجهة المسؤولة عن الاستلام في كل مرحلة، إضافة إلى آليات متابعة الالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *