التخطي إلى المحتوى

كشف أحمد الربع صاحب محل شهير بمدينة الشرقية عن الإجراءات القانونية التي اتخذها عقب انتشار واقعة الهجوم على العاملين لديه عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الرد لم يقتصر على متابعة الخبر أو نفيه، بل تم توجيه بلاغات رسمية للجهات المختصة بهدف اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد مرتكبي التشهير، وكذلك ضد الصفحات التي شاركت المحتوى أو علّقت عليه بصورة مسيئة.

وأوضح الربع، في تصريحات تلفزيونية، أنه توجه إلى الجهات المعنية بعد رصد الضرر الذي تعرض له الموظفون، مشيرًا إلى أن ما حدث لم يكن مجرد تداول عابر للمعلومات، بل تضمن إساءة وتشويهًا متعمدًا لسمعة العاملين. وأضاف: «خدنا الإجراءات القانونية ضده وضد الصفحات اللي شيرت الخبر، وبعض التعليقات المسيئة كمان»، موضحًا أن اللجوء للقانون جاء نتيجة حجم التأثير السلبي الذي طال العاملين.

وأشار إلى أن الموظفين الذين تعرضوا للتشهير ليسوا أشخاصًا عابرين، بل يعملون معه منذ سنوات طويلة، بما يعكس عمق العلاقة المهنية ويزيد من وطأة الضرر؛ حيث ذكر أن بعضهم يعمل لديه منذ أكثر من 10 إلى 12 عامًا، مؤكّدًا ثقتَه الكاملة فيهم واصفًا إياهم بأنهم «يُتمنوا بالدهب». وشدد على أن المنشورات والتعليقات المسيئة ألقت بظلال كبيرة على صورتهم أمام الناس، وهو ما اعتبره أمرًا غير مقبول.

كما لفت إلى أن الواقعة لم تتوقف عند نشر مقاطع أو منشورات فقط، بل تطورت لتشمل محتوى يتضمن صورًا وصفها بأنها مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذا النوع من المحتوى يتسبب في تشويه السمعة بصورة أسرع وأوسع، حيث يتم تداوله على نطاق واسع وقد يصعب تمييزه عن الحقيقة بالنسبة للبعض.

وبحسب حديثه، فإن المحتويات المفبركة انتشرت أولًا على صفحات داخلية مرتبطة بمدينة بلبيس، ثم تجاوزت نطاق المدينة ووصلت إلى مناطق أخرى، الأمر الذي ضاعف حجم الأضرار النفسية والمجتمعية التي لحقت بالعاملين، ووسع دائرة تداول الاتهامات بصورة غير منضبطة.

ولتعزيز حماية العاملين، أكد الربع أن المعالجة القانونية تهدف إلى وقف التشهير ومنع تكراره، مع التأكيد على أن استخدام الهاتف ومواقع التواصل لا يجب أن يكون أداة للتهديد أو الإساءة للآخرين. واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما جرى يمثل — من وجهة نظره — «تصرفًا غير أخلاقي بالمرة»، وأن التعامل القانوني يُعد خيارًا ضروريًا لحماية سمعة العاملين وردع أي محاولات لنشر محتوى مضلل أو مسيء.

ومن جانبه، يبرز هذا الموقف أهمية التوعية بحدود تداول الأخبار على وسائل التواصل، وتشجيع المستخدمين على التحقق من المصادر وعدم الانجرار وراء محتوى غير موثوق، خاصة مع ازدياد انتشار تقنيات التزييف بالذكاء الاصطناعي التي قد تُستخدم لتوليد صور ومقاطع تحمل ادعاءات كاذبة أو مضللة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *