أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن حوكمة الذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورة ملحة لضمان توظيف هذه التكنولوجيا المتقدمة في خدمة الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وشدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاونًا دوليًا واسع النطاق، إلى جانب توفير التمويل الكافي لدعم المبادرات العالمية التي تهدف لتعزيز قدرات الدول في هذا المجال.
وأوضح أبو العينين، خلال مشاركته في أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، التي استضافها مجلس النواب بمقره في العاصمة الجديدة، أن التحديات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ليست على مستوى دولة واحدة فقط، بل هي قضية عالمية تتطلب استجابة مشتركة. وأشار إلى أن التعاون الدولي والإقليمي هو السبيل الأمثل للتصدي لهذه التحديات، مبينًا: “القوة في الاتحاد وليس في التناحر. التعاون يعزز المصالح المشتركة ويعظم الاستفادة من كافة الإمكانات المتاحة.”
وأعرب النائب عن قناعته بأن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات هائلة لتحسين الحياة البشرية في مختلف المجالات مثل الصحة، والتعليم، والاقتصاد، لكنه في الوقت ذاته يحمل تحديات جدية، منها الأمن السيبراني، والتمييز الرقمي، واستخدامات الذكاء الاصطناعي في الأعمال الخارجة عن القانون. وأضاف أنه من الضروري بناء أطر تنظيمية وإطار قانوني دولي لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومسؤول.
كما دعا أبو العينين إلى إقامة شراكات استراتيجية بين القطاعات الحكومية والخاصة، مع تشجيع الاستثمار العام والخاص في مجالات البحث والتطوير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من أجل تحقيق التوازن بين الفوائد الاقتصادية والاجتماعية ومواجهة المخاطر المترتبة عليه.
في سياق تعزيز التعاون الدولي، أكد أبو العينين على أهمية إدماج الدول النامية في الجهود العالمية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الفجوة التكنولوجية بين الدول يمكن تجاوزها من خلال برامج تدريب الكوادر البشرية، وتبادل المعرفة، وتوفير التمويل اللازم للدول ذات الموارد المحدودة.
واختتم النائب حديثه بالتأكيد على أن المستقبل يرتبط بمدى القدرة على إدارة تقنيات الذكاء الاصطناعي بفعالية، قائلاً: “المسؤولية تقع على عاتق الجميع، لنتكاتف من أجل غد أفضل ومستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.”

التعليقات