صرّح العقيد حاتم صابر، قائد الفرقة 777 الأسبق وخبير مكافحة الإرهاب الدولي، بأن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، المعروف باسم “الأوكتاجون”، في العاصمة الإدارية الجديدة يعتبر إنجازًا جسّد رؤى طويلة الأمد وعملًا بدأ من سنين. هذا الصرح، الذي يُعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، يعكس رؤية استراتيجية لتطوير البنية العسكرية بما يتناسب مع تحديات المستقبل.
وأكد العقيد صابر، خلال مداخلته في برنامج “بيزنس حياة” الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن فكرة إنشاء “الأوكتاجون” تعود إلى عقود ماضية، إلا أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت الحافز لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس. وأضاف أن المقر يمثل طفرة نوعية تمخضت عن الطموح الكبير لتطوير الإمكانيات العسكرية المصرية.
وأشار إلى أن إنشاء القيادة المركزية للقوات المسلحة داخل هذا الصرح العظيم يأتي في إطار تعزيز مكانة الجيش المصري، الذي يحتل موقعًا متقدّمًا بين أقوى جيوش العالم، ومن ضمن المراتب الأولى في العالم العربي والقارة الأفريقية. ويرمز “الأوكتاجون” إلى قدرة القوات المسلحة على مواكبة آخر التطورات التكنولوجية، استنادًا إلى تاريخ عسكري ممتد وخبرة استراتيجية متراكمة.
وأوضح أن المقر يتميز بتوفير منظومات تكنولوجية فائقة التطور، تسمح بإدارة العمليات بكفاءة ودقة عالية، بما يعكس حجم الاستثمار في تحديث منظومات التسليح. كما أشار إلى أن “الأوكتاجون” مصمم ليكون مركزًا محوريًا لتطوير وتلبية جميع الاحتياجات القتالية والإدارية للقوات المسلحة، بما يضمن استقرار الأمن القومي المصري ومواصلة ريادته على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن المتوقع أن يصبح “الأوكتاجون” نموذجًا يحتذى به عالميًا، حيث يجمع بين الحداثة والهندسة المعمارية الفريدة التي تعبر عن التاريخ العسكري المصري والحضارة العريقة. إلى جانب ذلك، يمثل المقر منصة لتطوير شراكات وتحالفات استراتيجية في مجال الأمن والدفاع، تضع مصر في مصاف الدول الرائدة عالميًا.

التعليقات