التخطي إلى المحتوى

أكد بشير جبر، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من دير البلح في قطاع غزة، أن هناك حالة من التفاؤل بدأت تنتشر بين السكان مع موافقة حركة حماس على خارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. ويعبّر كثيرون عن أملهم بأن تكون هذه الخطوة بداية فعلية لخفض التصعيد ووقف معاناة الحرب التي امتدت لأكثر من ألف يوم، على نحو ينعكس تدريجيًا على واقعهم الإنساني والمعيشي.

وأوضح جبر أن الأهالي يضعون تركيزهم في هذه المرحلة على «التطبيق العملي» للاتفاق، لا على الشعارات أو المواقف السياسية، خاصة فيما يتعلق بالملفات الأمنية وآليات إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة. فالسكان ينتظرون توضيح الخطوات المرتبطة بتنفيذ البنود، وكيفية تحويل بنود الاتفاق إلى إجراءات ملموسة على الأرض، بما يضمن الاستقرار ويقلل احتمالات العودة إلى الاشتباكات.

وأكد المراسل أن جهود الوسطاء—وفي مقدمتهم مصر—كان لها دور في تقليص فجوات الخلاف وتذليل العقبات للوصول إلى هذه المرحلة. كما لفت إلى أن التفاؤل لا يرتكز فقط على وقف إطلاق النار، بل يمتد إلى ما بعده، حيث يأمل السكان في استعادة قدر أكبر من مظاهر الحياة الطبيعية، وعودة بعض الخدمات بصورة تدريجية، مع تحسين ظروف المعيشة التي تضررت بشدة خلال سنوات الحرب.

وأضاف أن الشارع الفلسطيني يربط بين جدية الاتفاق وبين عدة مؤشرات حاسمة، أبرزها ضمان استمرار إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية دون تعطل، وتوسيع نطاقها لتصل إلى المناطق الأكثر تضررًا. وفي مقدمة الاحتياجات التي يركز عليها الأهالي: المواد الغذائية الأساسية، مستلزمات الإيواء، المياه الصالحة للاستخدام، والأدوية والاحتياجات الطبية، إلى جانب دعم جهود الإغاثة الطارئة.

وفي السياق نفسه، عبّر السكان عن تطلعهم إلى تهيئة الظروف لبدء إعادة الإعمار ومعالجة آثار الدمار التي خلفتها الحرب، بما يشمل إعادة تشغيل بعض قطاعات الخدمات والبنية التحتية تدريجيًا، وفتح أفق أوسع لعودة السكان إلى مناطقهم قدر الإمكان.

وختم جبر بأن الآمال الحالية تتجه إلى نتائج سريعة وواقعية، لأن استمرار المعاناة لأشهر طويلة ترك آثارًا ثقيلة على حياة الناس اليومية، وأن أي تحسن ملموس—خصوصًا في الأمن وتدفق المساعدات—قد يدعم استقرارًا نفسيًا ومعيشيًا أكبر لدى السكان، ويمنحهم مساحة أمل جديدة نحو إنهاء الحرب وتخفيف العبء الإنساني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *