التخطي إلى المحتوى

رحّبت اللجنة الوطنية لإدارة غزة بالتقدم الذي تم الإعلان عنه بخصوص خارطة الطريق، وأشارت إلى فتح مسار يمهّد للبدء في تنفيذها، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل. واعتبرت اللجنة أن المرحلة المقبلة لن تكتفي بالإعلانات السياسية، بل ستستند إلى تحويل هذا التقدم إلى إجراءات ملموسة تنعكس مباشرة على حياة السكان، عبر توسيع العمل المؤسسي وتهيئة الظروف لاستئناف خدمات الدولة على نحو تدريجي.

وأكدت اللجنة أن أولوياتها تتمثل في ترجمة التطورات إلى خطوات تشغيلية وواقعية، بما يضمن استعادة الخدمات العامة الأساسية في قطاع غزة، وتعزيز سيادة القانون، وتيسير آليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها وفق معايير واضحة تضمن وصولها بسرعة وكفاءة. وشدّدت على أنها تمتلك استعدادات مؤسسية وتشغيلية واسعة النطاق لتولي مهام إدارة القطاع، مع التركيز على إدارة مسؤولة تقوم على الكفاءة والشفافية والمساءلة.

وأوضحت اللجنة أن مهمتها الأساسية خدمة أبناء شعبها عبر إدارة فلسطينية تتسم بالفعالية، مع التركيز على إعادة تفعيل عمل مؤسسات الإدارة العامة، وإعادة تشغيل الخدمات المتضررة، وتحسين الظروف الإنسانية بصورة مستمرة، إلى جانب تعزيز الأمن العام بما يساهم في استقرار الحياة اليومية. كما أشارت إلى أن النجاح في هذه المرحلة يتطلب بيئة مناسبة للتنفيذ، بما يشمل تعاوناً داخلياً فلسطينياً واسعاً، وإطاراً تنسيقياً مع شركاء الإسناد.

وفي هذا السياق، أكدت اللجنة أن نجاح خارطة الطريق يعتمد أولاً على الشراكة الوطنية الفلسطينية، مشيرة إلى أنها ستعمل بالتنسيق مع مجلس السلام، ومكتب الممثل الأعلى، وقوة الاستقرار الدولية، إلى جانب شركائها الإقليميين والدوليين. ولفتت إلى أن إعادة الإعمار تحتاج إلى التزام دولي مستدام، وموارد مالية كبيرة، وتعاوناً وثيقاً بين جميع الأطراف لضمان عدم توقف مسارات التعافي.

وأضافت اللجنة أن هدفها يتمحور حول بناء غزة آمنة ومستقرة تديرها مؤسسات فلسطينية شرعية تستند إلى سيادة القانون، مع التزامها بتوفير آليات عملية تساعد في التعافي وإعادة الإعمار. كما أكدت أنها جاهزة لتحمل مسؤولياتها والعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء للوصول إلى حلول واقعية لمعالجة الأزمات المتراكمة في القطاع، وفتح الطريق أمام مستقبل أفضل من خلال تعزيز قدرات الإدارة العامة وتحسين الخدمات الأساسية وتمكين المجتمع من العودة التدريجية إلى نمط حياة أكثر استقراراً.

وبالإضافة إلى المسار المتعلق بالتنفيذ وإعادة الخدمات، شددت اللجنة على أهمية وضع ترتيبات عملية تضمن استمرارية العمل في المجالات الحيوية مثل الصحة والتعليم والخدمات البلدية والإغاثة، بما يساهم في تخفيف آثار الأزمات على السكان. كما شددت على أن بناء الثقة يتطلب وضوحاً في آليات المتابعة والتقييم، وضمان عدم تعرّض المساعدات والجهود الإنسانية لأي تعطيل، بما يرفع كفاءة الاستجابة ويعزز قدرة القطاع على الصمود خلال مرحلة التعافي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *