أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري الاستراتيجي، أن استراتيجية مصر تقوم على الدعوة إلى السلام وترسيخ التوجه الدفاعي بدلًا من منطق المواجهة أو الحرب. وأوضح أن هذا النهج يعكس طبيعة الدور الذي يؤديه الجيش المصري لحماية الدولة ومصالحها الحيوية، مع التأكيد أن الأولوية هي ضمان الاستقرار والأمن.
وفي تصريحاته خلال حواره على قناة «الحياة»، شدد اللواء سمير فرج على أن استراتيجية مصر استراتيجية دفاعية تستهدف حماية الأمن القومي المصري. كما أشار إلى أن الجيش المصري يتولى مهام الدفاع عن الحدود، ويعمل على صون الأمن، فضلًا عن حماية الاستثمارات والمصالح الوطنية في مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.
وأضاف الخبير العسكري أن الفلسفة العسكرية المصرية ترتكز على تحقيق الأمن القومي على المستويين الداخلي والخارجي، مع الاهتمام بتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المتغيرة. ومن بين محاور هذه الفلسفة تنويع مصادر السلاح بما يدعم الاستمرارية والمرونة، إلى جانب تطوير الصناعات العسكرية المحلية لزيادة الاعتماد على القدرات الوطنية.
ولتعزيز هذا التوجه، أوضح اللواء سمير فرج أن مصر قامت بضم 4 فرقاطات من ألمانيا، ثم تم العمل على تصنيع فرقاطة منها داخل مصر بهدف فهم آليات التصنيع العسكري للفرقاطات ونقل الخبرات وتوطين جزء من المعرفة التقنية. وأكد أن مثل هذه الخطوات لا تقتصر على امتلاك معدات فحسب، بل تمتد لبناء قدرات صناعية وتطوير مهارات مؤسسية تدعم جاهزية القوات على المدى الطويل.
وبيّن أن تطوير القدرات الدفاعية يشمل كذلك الاستمرار في تحديث المنظومات القتالية والبحرية وتطوير الأداء، بما يتوافق مع متطلبات حماية الممرات البحرية والحدود والأجواء المرتبطة بالأمن القومي. كما يساهم تنامي القدرات الصناعية في تقليل فجوات الإمداد وتحسين سرعة الصيانة والتحديث، وهو ما ينعكس مباشرة على رفع كفاءة القوات وقدرتها على الاستجابة لأي تهديدات.
وتلخص تصريحات اللواء سمير فرج الصورة العامة لاستراتيجية مصر: موقف دفاعي واضح، يعتمد على حماية الأرض والمصالح، ويجمع بين بناء القدرة الذاتية عبر الصناعات الحربية وبين تعزيز الجاهزية عبر تطوير التعاون ونقل الخبرات.

التعليقات