أكد المخرج محمد الشرقاوي، مدير مشروع مسرح المواجهة والتجوال، أن المرحلة السادسة من المشروع لم تظل محصورة في تقديم العروض المسرحية فقط، بل تحولت إلى برنامج فني متكامل يجمع بين المسرح وفنون شعبية متعددة، إلى جانب أنشطة ثقافية وتعليمية متنوعة.
وأوضح الشرقاوي، في حواره عبر قناة إكسترا نيوز، أن المشروع خلال المرحلة السادسة وصل إلى 20 محافظة مصرية من خلال نحو 170 قرية، بداية من منطقة وادي كركر في أسوان وصولًا إلى مناطق حدودية مثل حلايب وشلاتين وأبو رماد. كما لفت إلى أن متوسط عدد المستفيدين الذين تم الوصول إليهم بلغ قرابة مليون مواطن من الفئات الأولى بالرعاية، مع التركيز على دعم الأسر الأكثر احتياجًا عبر برامج الحماية الاجتماعية، وبخاصة تكافل وكرامة.
ولتعزيز أثر المشروع على مستوى الوعي والتثقيف المجتمعي، أشار مدير المشروع إلى أنه جرى توسيع الشراكات بين قطاعات وزارة الثقافة والجهات المعنية ببناء الإنسان. ومن بين الجهات المشاركة وزارة الشباب والرياضة ووزارة التضامن الاجتماعي ووزارة التعليم العالي، إلى جانب مؤسسة حياة كريمة ومؤسسات المجتمع المدني. ويهدف هذا التوجه إلى الوصول إلى العمق المصري وتقديم التوعية والتنوير الفكري عبر الفن والأنشطة الثقافية.
وأضاف الشرقاوي أن المشروع حرص على تقديم محتوى متنوع يجمع بين الترفيه والفائدة، مثل معارض الكتب وتوزيع الكتب المجانية بما يساهم في تعزيز عادة القراءة، وكذلك الفنون التشكيلية التي تسمح للمشاركين بالتعبير والإبداع. كما تضمن البرنامج ورشًا تدريبية في المحافظات تهدف إلى صقل المهارات ونشر ثقافة المشاركة المجتمعية من خلال الأنشطة الفنية والثقافية.
وبهدف توسيع دائرة المستفيدين، أشارت التصريحات إلى التعاون مع جامعة الأزهر، حيث نجح المشروع في تقديم عروض فنية داخل فروع الجامعة. وأسهم ذلك في تفاعل الطلاب وتشجيعهم على تكوين فرق مسرحية داخل الجامعات، بما يعزز الاستمرارية ويحول العروض إلى تجربة تعليمية وتكوينية.
وتعكس هذه التطورات اتجاها جديدا في عمل المشروع؛ إذ لم يعد المسرح مجرد عرض عابر، بل أصبح منصة لتلاقح الثقافات والمهارات، ودعمًا للحراك الثقافي المحلي، وترسيخًا لدور الفن في تحسين جودة الحياة وبناء الوعي لدى المجتمعات المختلفة.

التعليقات