التخطي إلى المحتوى

أعلن الجيش الأميركي، فجر الخميس، اكتمال أحدث جولة من الضربات ضد إيران، مؤكداً أن العملية طالت عشرات الأهداف المرتبطة بالحرس الثوري. وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيانها أن موجة “مكثفة من الضربات” نُفذت بنجاح، وتأتي في سياق ردّ مباشر على محاولات شن هجمات صاروخية استهدفت القوات الأميركية في المنطقة.

وبحسب البيان، فإن القيادة المركزية أتمّت في الساعة العاشرة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة يوم 29 يوليو تنفيذ موجة الضربات، حيث استهدفت أصولاً ومواقع تابعة للقيادة العسكرية للحرس الثوري داخل الأراضي الإيرانية. وتشمل الأهداف—وفق ما ورد—مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت متعلقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع المراقبة والدفاع الساحلي، فضلاً عن القدرات البحرية.

وقالت “سنتكوم” إن الغرض من هذه الضربات هو تقليص حجم التهديدات التي تشكلها إيران ووكلاؤها للقوات الأميركية، ولحركة الملاحة التجارية، وكذلك لدول الخليج المجاورة. وأوضحت أن العمليات تندرج ضمن استراتيجية ردع و”الحد” من مصادر التهديد، مع تركيز خاص على البُنى التي ترتبط بالإعداد للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

وكانت قوات الحرس الثوري قد أطلقت، في 28 يوليو، عدة صواريخ باليستية من الأراضي الإيرانية في محاولة—بحسب الرواية الأميركية—لشن هجوم مباغت على قوات أميركية متمركزة في الشرق الأوسط. وأكدت “سنتكوم” أن جميع الصواريخ الإيرانية تم اعتراضها بنجاح.

وفيما يتعلق بالحالة الميدانية، أكد البيان أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي منتشرون حالياً في منطقة الشرق الأوسط، وأنهم على أتم الاستعداد، مع أعلى درجات اليقظة والتركيز والقدرة القتالية.

وتشير التطورات إلى أن هذه الضربات تأتي بعد إعلان سابق عن بدء غارات جوية جديدة على إيران. فقد أفادت “سنتكوم” بأن القوات الأميركية بدأت شن غارات على إيران عند الساعة 20:00 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي يوم الأربعاء، بما يعادل 00:00 صباح الخميس بتوقيت غرينتش، معتبرة أن الغارات تشكل رداً قوياً على محاولات هجمات وقعت الثلاثاء ضد القوات الأميركية في المنطقة.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدة مواقع بجنوب البلاد، خصوصاً في جزيرة قشم ومحافظات مثل بوشهر وعبادان والأهواز. وتشير هذه التقارير إلى أن آثار الضربات امتدت إلى مناطق مختلفة داخل إيران، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.

كما لفتت التقارير إلى أن هذه الضربات تُعد أول غارات أميركية داخل إيران منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب—الجمعة الماضي—تعليق حملة القصف لفترة قصيرة لإفساح المجال أمام مفاوضات جديدة. إلا أن الغارات تزامنت مع تصعيد سابق، إذ جاءت رداً على هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن قبل يوم واحد، وفق ما أعلنته الجهات الأميركية، مع التأكيد على اعتراض جميع الصواريخ بنجاح.

وبالتزامن مع استمرار الاشتباك عبر مسار الردع والهجمات المتبادلة، تراقب دول المنطقة عن كثب التطورات، خاصة ما يتعلق بقدرة إيران على إطلاق صواريخ أو تشغيل طائرات مسيّرة، وما إذا كانت الضربات الأميركية ستؤدي إلى خفض احتمالات التصعيد خلال الفترة المقبلة، أو دفع الأطراف نحو مسار تفاوضي أوسع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *