أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن هناك محاولات مستمرة ضمن مشروع إقليمي واسع لإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط، موضحًا أن هذه المحاولات تهدف إلى زعزعة استقرار الدول الرئيسية في المنطقة. وأشار إلى أن إسرائيل تركز جهودها على إضعاف ثلاثة مراكز رئيسية للقوة في العالم العربي لتحقيق مصالحها الاستراتيجية.
العراق وسوريا: دروس من أزمات مستمرة
تناول الدكتور عبد العاطي خلال لقاءه في برنامج «الحياة اليوم» الذي يُقدمه الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة «الحياة» التحديات التي واجهتها الدول العربية الكبرى. وأوضح أن العراق تعرض خلال السنوات الماضية إلى موجة من التحديات السياسية والأمنية التي أضعفت دوره بشكل كبير في المنطقة. كما أشار إلى الوضع في سوريا، الذي لا يزال يعاني من آثار أزمات طاحنة وممتدة أثرت على بنيته الديموغرافية والسياسية.
مصر: صمام أمان المنطقة العربية
في سياق حديثه، شدد الدكتور عبد العاطي على مكانة مصر المحورية، حيث أشار إلى أنها ما زالت تمثل القوة العربية الكبرى الأكثر تماسكًا واستقرارًا. ونبه إلى المخاطر التي قد تنجم عن أي محاولة للمساس باستقرار الدولة المصرية، مؤكدًا أن ذلك لن يقتصر تأثيره على الداخل المصري فقط، بل يمتد ليشمل المنطقة العربية بأسرها.
وأوضح أن مصر تُعد ركيزة أساسية في الحفاظ على الأمن القومي العربي والإقليمي. وأضاف أن أي انهيار في استقرارها سيؤدي إلى تأثيرات كارثية تشمل تفكك المجتمع وتحوله إلى كيانات متناحرة، مما سيشكل تهديدًا كبيرًا على مستقبل الشرق الأوسط.
نظرة أوسع للأمن العربي
اختتم عبد العاطي حديثه بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الدول العربية لمواجهة التحديات المشتركة. وأوضح أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب العمل على تعزيز الوحدة العربية وإيجاد حلول سياسية للأزمات الممتدة التي تواجهها العديد من الدول.

التعليقات