أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مباحثات مع رئيس مدغشقر، أن البلدين اتفقا على ضرورة البناء على المقومات المتاحة في كل منهما واغتنام الفرص الاستثمارية الواعدة، بما يفضي إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وفتح مجالات أوسع للتعاون على المستويين الحكومي والخاص.
كما أعرب الرئيس السيسي عن اعتزازه بدور القطاع الخاص المصري في مدغشقر، مشيرًا إلى مساهماته الفاعلة في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما يعكس قوة الشراكة وإمكانات توسعها في قطاعات حيوية تخدم التنمية المستدامة وتدعم النمو الاقتصادي.
وأشار السيسي إلى استعداد الشركات المصرية لتوسيع نطاق انخراطها في قطاعات ذات أولوية في مدغشقر، وفي مقدمتها قطاع الطاقة، إضافة إلى إدارة وتحلية المياه، والزراعة، والصحة. وذكر أن نقل الخبرة التنموية المصرية الشاملة يمكن أن يسهم في تعزيز قدرة مدغشقر على مواجهة التحديات المرتبطة بالخدمات الأساسية ورفع كفاءة البنية التحتية وتحسين جودة الحياة.
ومن جانب العلاقات الدبلوماسية، رحب الرئيس المصري بقرار رئيس مدغشقر دراسة إقامة تمثيل دبلوماسي مقيم لبلاده في القاهرة. وأوضح أن وجود بعثة دبلوماسية دائمة يعزز فرص التواصل المستمر ويعكس الرغبة الصادقة في توثيق التفاعل بين البلدين ودعم مسارات التعاون المختلفة.
وتناولت المباحثات كذلك تطورات القضايا الإقليمية والدولية، حيث تم الاتفاق على مواصلة التنسيق المشترك من أجل حماية أمن واستقرار دول القارة الأفريقية، بما يعكس توجهًا مشتركًا نحو تعزيز حلول عملية للتحديات التي تواجه الدول الأفريقية.
وفي الشق المتعلق بالتغيرات المناخية، شدد الرئيس السيسي على ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم الدول الأفريقية، مؤكدًا أن مصر ومدغشقر تعدان من أكثر الدول الأفريقية تأثرًا بتداعيات التغيرات المناخية، بما في ذلك آثارها على الموارد المائية والأمن الغذائي واستقرار المجتمعات المحلية.
وأكد الرئيس المصري تضامن بلاده الكامل مع مدغشقر في مواجهة التحديات البيئية، بما يتسق مع النهج المصري الداعم للأشقاء، داعيًا إلى تعزيز التعاون الدولي عبر تمويل مبادرات التكيف، وتبادل الخبرات، ودعم المشروعات التي تقلل من آثار المناخ وتزيد من جاهزية الدول المتأثرة.
وأشار السيسي في هذا السياق إلى أن التعاون الاقتصادي والتنموي يمكن أن يكون رافعة فعّالة للتعامل مع التغيرات المناخية، من خلال الاستثمار في حلول المياه المستدامة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتطوير الزراعة الذكية مناخيًا، وتعزيز منظومات الصحة العامة، بما يساعد على بناء قدرة أكثر متانة للمجتمعات على مواجهة المخاطر المناخية.

التعليقات