أعلن الدكتور محمود سعيد، مدير عام معهد ناصر، عن استمرار نجاح المعهد في توسيع شراكاته الدولية مع كبرى المؤسسات الطبية العالمية، مؤكدًا أن مستوى الأطباء المصريين والخدمات الطبية داخل المعهد حظي بإشادة واسعة من خبراء دوليين، بما يعزز مكانة مصر في مجالات الرعاية الصحية المتقدمة والبحث العلمي.
وأوضح الدكتور محمود سعيد أن وزارة الصحة، ممثلة في معهد ناصر، وقعت مؤخرًا بروتوكول تعاون مع مستشفى «كيوسي هوسبيتال» باليابان، بحضور السفير الياباني وممثلي الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا». ويهدف البروتوكول إلى تبادل الخبرات، وتدريب الأطباء، وتطوير أساليب العلاج وفق أحدث الممارسات العالمية، بما يشمل نقل المعرفة في مجالات الإجراءات الدقيقة وإجراءات تشخيص وعلاج الحالات المعقدة.
وأشار إلى أن توقيع البروتوكول جاء بعد تجربة ناجحة لطبيب من معهد ناصر قضى عامًا كاملًا في التدريب داخل المستشفى الياباني، متخصصًا في الأشعة التداخلية والقسطرة المخية. ووفقًا لما نقلته تقارير الزيارة، أشاد الجانب الياباني بمستواه العلمي والمهني، والتزامه وقدرته على إجراء مختلف الإجراءات الطبية بكفاءة، وهو ما دفع إلى تعزيز التعاون رسميًا بين الطرفين.
كما أعرب وفد طبي ياباني عن انبهاره خلال زيارته لمعهد ناصر عقب توقيع البروتوكول بمستوى الخدمات الطبية والإمكانات المتاحة داخل المعهد. وأوضح الدكتور محمود سعيد أن هذا الانطباع لا يقتصر على الوفد الياباني، بل يتكرر بصورة كبيرة مع معظم الخبراء الأجانب الذين يزورون مصر، حيث يلاحظون تطور البنية العلاجية والتجهيزات المستخدمة في تقديم خدمات متقدمة.
وفي إطار المقارنة مع التجارب الأوروبية، أكد مدير عام معهد ناصر أن خبراء من إيطاليا وفرنسا ودول أخرى عبّروا عن دهشتهم من حجم الإمكانات الطبية الموجودة داخل المعهد. وأشاروا إلى إجراء تخصصات دقيقة ومتقدمة تشمل جراحات القلب المفتوح، والقسطرة المخية، والقسطرة الطرفية، وجراحات الأورام، إضافة إلى تخصصات أخرى عالية الحساسية، مؤكدين أن كثيرًا منهم لم يكن يتوقع وجود كيانات طبية بهذا المستوى داخل مصر.
ولفت الدكتور محمود سعيد إلى أن مدينة النيل الطبية تمثل نموذجًا متكاملًا لاستثمار الدولة في صحة المواطن، وأنها تجسد رؤية شاملة لبناء منظومة صحية عالمية قادرة على تقديم خدمات متقدمة على مستوى عالٍ من الجودة. وأوضح أن المشروع يواصل مراحل تنفيذه وفق وتيرة ملحوظة، ما يجعل الهدف المرسوم يتحول تدريجيًا إلى واقع ملموس لخدمة المرضى.
وفيما يتعلق بالتحديات، أكد أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم داخل بيئة مستشفى تعمل بكامل طاقتها يعد تحديًا كبيرًا من الناحية الفنية واللوجستية. ومع ذلك، أوضح أن معهد ناصر يواصل تقديم خدماته لأكثر من مليون مريض سنويًا، مع الاستمرار في إجراء العمليات الدقيقة دون تقليص أو توقف للخدمات، بما يشمل زراعة النخاع وزراعة الكبد، بالإضافة إلى جراحات القلب المفتوح.
وأضاف أن انتظام تقديم الخدمات الطبية للمواطنين يستند إلى التنسيق المستمر بين جميع الجهات المعنية، إلى جانب المتابعة الدائمة من القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان. ويمثل ذلك عاملًا حاسمًا في الالتزام بالجداول الزمنية للمشروع، مع ضمان استمرار الرعاية الصحية وفق أعلى معايير الكفاءة والاستمرارية.
وتتجه هذه الشراكات وتطوير المنظومة العلاجية نحو تعزيز التدريب ونقل الخبرات بين المؤسسات، بما يدعم تطوير قدرات الأطباء ويرفع من جودة الخدمات، ويسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للرعاية الصحية المتقدمة والبحث العلمي.

التعليقات