التخطي إلى المحتوى

تحدثت الإعلامية بسمة وهبة عن حالة التوتر التي ترافق طلاب الثانوية العامة وأسرهم خلال فترة انتظار النتائج، مؤكدة أن القلق لا يرتبط فقط بترقّب “مجموع” أو “رقم”، بل لأن الامتحان يأتي تتويجًا لمسار عام كامل من الجهد ينعكس على ملامح مستقبل الطالب.

وفي تصريح عبر برنامجها “90 دقيقة” على قناة “المحور”، أوضحت بسمة وهبة أن الثانوية العامة تُعتبر لدى كثير من الأسر بمثابة “عنق زجاجة”، ما يجعل لحظات انتظار النتيجة أكثر حساسية وارتباطًا بتوقعات كبيرة حول فرص الالتحاق بالتعليم العالي والمسارات المختلفة. وأضافت أن هذا يفسر انتشار حالة الترقب والقلق في عدد كبير من البيوت المصرية، خاصة مع اقتراب إعلان النتائج.

كما شددت الإعلامية على أن ما تعلنه الجهات المختصة يجب أن يأتي بعد إتمام جميع الإجراءات اللازمة، خصوصًا ما يتعلق بمراجعات دقيقة وعادلة تضمن صحة الدرجات ومطابقتها للمعايير المقررة. وعبّرت عن تمنّيها إعلان النتيجة فور الانتهاء من عمليات المراجعة النهائية، مؤكدة أن “الدقة أهم من السرعة”، لأن الهدف هو الوصول إلى نتيجة صحيحة تعكس استحقاق كل طالب دون أي أخطاء.

وبعثت بسمة وهبة برسالة مباشرة للطلاب وأولياء الأمور، قائلة: “أرجوكم ما تستعجلوش”، موضحة أن أي تأخير ناتج عن تدقيق ومراجعة قد يكون في مصلحة الطالب نفسه، إذ يساهم في تقليل احتمالات الخطأ وضمان حصول كل طالب على حقه كاملاً. وأكدت أن المراجعة الدقيقة لا ينبغي النظر إليها كعامل يطيل الانتظار فقط، بل كخط دفاع أخير لضمان عدالة النتيجة.

ولتعزيز الجانب النفسي والتربوي خلال فترة ما بعد إعلان النتائج، قدمت الإعلامية رسالة دعم وأمل، مؤكدة أن الثانوية العامة ليست نهاية الطريق مهما كانت النتيجة. وشددت على أهمية ألا يستسلم الطلاب للحزن إذا جاءت النتيجة على غير ما يتمنون، فهناك فرص متعددة لاستكمال المسار الدراسي وتحقيق الهدف بطرق مختلفة، وأن التفوق لا يتوقف عند رقم واحد بل يرتبط بالاستمرار والتخطيط.

وزادت بسمة وهبة توضيحًا أن النجاح له أشكال ومسارات، وأن المستقبل يظل مفتوحًا أمام كل مجتهد، مع الدعوة لعدم اعتبار أي تعثر نهاية العالم. وأكدت أن مرحلة الثانوية العامة هي محطة ضمن رحلة تعليمية ممتدة، وأن مواجهة التحديات بوعي وتوازن يساعد الطالب على اتخاذ قرارات صحيحة واستثمار ما بعد النتيجة في تحسين الأداء أو تعديل المسار.

وفي إطار الرسالة نفسها، دعت الإعلامية الطلاب وأولياء الأمور إلى التعامل مع النتيجة كجزء من مسار التطور، وليس كحكم نهائي على القيمة الشخصية. وأن أي نتيجة—سواء كانت موافقة للتوقعات أو غير ذلك—يمكن أن تكون نقطة انطلاق نحو خطة جديدة مبنية على الواقعية والدعم والاستفادة من فرص التعليم والتدريب المتاحة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *