التخطي إلى المحتوى

كشَف الدكتور محمود سعيد، مدير عام معهد ناصر، آخر مستجدات تنفيذ مشروع مدينة النيل الطبية، مؤكدًا أن معدلات الإنجاز تسير بوتيرة مرتفعة وفق الجدول الزمني المحدد، بدعم مباشر من القيادة السياسية، بما يمهد لبدء تشغيل المدينة في أوائل عام 2028.

وأوضح الدكتور محمود سعيد أن إجمالي نسبة التنفيذ بالمشروع بلغت 52% حتى الآن، مشيرًا إلى أن عددًا من مباني المدينة تم الانتهاء من تنفيذها بالكامل. ولفت إلى أن مباني سكن الأطباء والطبيبات وأطقم التمريض وصلت إلى 100%، حيث يجري بالفعل استلامها وتغذيتها بالاحتياجات اللازمة تمهيدًا للتجهيز وفرش الوحدات لتكون جاهزة لاستقبال الكوادر.

وفيما يتعلق بباقي المكونات، بلغت نسبة تنفيذ مبنى الجراج متعدد الطوابق نحو 85%، بينما وصلت نسبة إنجاز مبنى العيادات الخارجية إلى 65%. وأوضح أن أعمال التنفيذ تتضمن مراحل متتابعة لضمان التوافق مع متطلبات التشغيل المرتقبة، بما يضمن جاهزية البنية التحتية والاتصالات والأنظمة الخدمية عند التسليم.

وأكد مدير عام معهد ناصر أن الأعمال تتم بمعدلات تنفيذ مرتفعة للغاية بما يتماشى مع المخططات الزمنية، مشيرًا إلى أن استمرار الدعم الحكومي يمثل أحد أبرز عوامل الحفاظ على وتيرة العمل وتحقيق مستهدفات المشروع دون تأخير. وتهدف هذه المرحلة إلى إتمام الأعمال الإنشائية والتجهيزات الأساسية وصولًا إلى مرحلة التشغيل التجريبي ثم الافتتاح وفق الجدول المعلن.

ومن جانب آخر، أوضح الدكتور محمود سعيد أن حجم الاستثمارات التي تم ضخها في مشروع مدينة النيل الطبية بلغ نحو 8.5 مليار جنيه، مؤكدًا أن قيمة المشروع لا تقاس بالبعد الاقتصادي وحده، لأن الهدف الأسمى يتمثل في الارتقاء بصحة المواطن المصري، وتقديم خدمات طبية متكاملة على مستوى يليق باحتياجات المرضى ويعزز جودة الرعاية الصحية.

وأضاف أن المشروع يحقق كذلك مكاسب اقتصادية وتنموية متصلة بسوق العمل: إذ وفر خلال مراحل الإنشاء آلاف فرص العمل للمهندسين والعمال، ومع بدء التشغيل سيضيف آلاف الوظائف للأطباء وأطقم التمريض والفنيين والإداريين، بما يدعم نمو القطاع الصحي ويرفع كفاءة منظومته.

كما أكد أن مدينة النيل الطبية ستصبح واحدة من أهم نقاط الجذب في مجال السياحة العلاجية داخل المنطقة، مدعومةً بموقعها المتميز على ضفاف نهر النيل، وبما يتوافر داخلها من كوادر طبية مصرية على أعلى مستوى، وتكنولوجيا طبية حديثة، ومنظومة متكاملة من الخدمات العلاجية. وتُسهم هذه المقومات في تعزيز القدرة على جذب المرضى من مختلف دول العالم، بما ينعكس أيضًا على زيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية.

وفي السياق البحثي والعلاجي، شدد مدير عام معهد ناصر على أن المشروع سيعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في الطب والعلاج والبحث العلمي، عبر توفير إمكانات بحثية وعلاجية متطورة، بما يدعم نشر نتائج علمية، وتطوير بروتوكولات علاجية، وتكامل الأبحاث مع الرعاية السريرية. كما يهدف إلى استعادة ريادة مصر في هذا المجال اعتمادًا على الكفاءات الطبية الوطنية ذات السمعة المتميزة إقليميًا ودوليًا.

ويُنتظر أن تمثل مدينة النيل الطبية إضافة نوعية لمنظومة الرعاية الصحية في مصر، من خلال الجمع بين البنية التحتية المتقدمة، والتجهيزات العلاجية الحديثة، والبعد البحثي، بما يضمن تقديم خدمة صحية أكثر شمولًا وكفاءة للمرضى، وبناء منصة تشغيلية مستدامة تبدأ فعاليتها مطلع 2028 وفق ما تم الإعلان عنه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *