التخطي إلى المحتوى

علّقت الإعلامية لما جبريل على الجدل المتصاعد حول مقترح تغيير المسمى الوظيفي في بطاقة الرقم القومي من “ربة منزل” إلى “صانعة أجيال”، قائلة: “هل نكتب لأمّنا في البطاقة ربة منزل أم صانعة أجيال؟”.

وخلال تقديمها برنامج “الحكاية” مع الإعلامي عمرو أديب على شاشة “إم بي سي مصر”، أوضحت أن القضية بدأت مع تقديم مقترح من النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، لتعديل كلمة “ربة منزل” بما يعكس بشكل أدق دور الأم المصرية. وأضافت أن من يتبنون المقترح يرون أن عبارة “ربة منزل” لا تعبّر بما يكفي عن حجم الأدوار التي تقوم بها الأم يوميًا، بينما تحمل عبارة “صانعة أجيال” تكريمًا معنويًا أكبر للأم التي تغرس القيم والأخلاق وتساهم في بناء المجتمع من خلال تربية النشء.

وأشارت لما جبريل إلى أن النقاش لم يقتصر على التأييد أو الرفض فقط، بل انقسمت الآراء بين فئات مختلفة؛ فهناك من رحّب بالفكرة معتبرًا أنها خطوة تقدير مستحقة لجهد الأم ودورها التربوي والإنساني. وفي المقابل، وجدت حملة معارضة ترى أن “ربة منزل” من أشرف المسميات أصلًا، وأن تغييرها قد يحمل دلالة غير مقصودة على طريقة فهم اللغة العربية وألفاظها.

كما رأت الإعلامية أن البعض تناول الموضوع بسياق ساخر، عبر القول: إذا تم تغيير خانة “ربة منزل”، فلماذا لا يتم تغيير باقي المسميات أيضًا، والإشارة إلى أن كل من يعمل يعد “صانعًا” بطريقة أو بأخرى. لكن لما جبريل شددت على أن المسألة، بعيدًا عن السخرية، لا تتعلق بالتحايل على الكلمات بقدر ما تتعلق بالمعنى والاعتراف الاجتماعي.

وقالت في ختام تعليقها: “لماذا يتعامل بعض الناس مع كلمة ربة منزل كأنها أقل من غيرها؟ أو كأن المرأة التي تعمل في بيتها لا تقوم بشيء؟ قيمة الأم وعظمة دورها لا يجب أن تُختزل في خانة على البطاقة، ولا في اسم جديد. مع كامل احترامي لخانة البطاقة، إحنا مدينها أكبر من حجمها. الأهم هو نظرة المجتمع وثقافته وتقديره الحقيقي للمرأة، ودي اللي محتاجة تتغير، مش اسم الخانة”.

وبهذا المعنى، يركز الجدل على سؤال أعمق من مجرد تعديل كلمة وظيفية: كيف ينظر المجتمع إلى العمل غير المرئي داخل الأسرة؟ وكيف يمكن تعزيز تقدير أدوار الأم ضمن منظومة قيمية وثقافية تترجم احترامًا حقيقيًا، سواء عبر لغة المؤسسات أو عبر وعي أفراد المجتمع بدور المرأة في تربية الأجيال وصناعة مستقبل أفضل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *