تسببت مشكلات تقنية مرتبطة بأنظمة التشغيل الإلكترونية والمعروفة محليًا بـ“السيستم” في تأخر صرف مستحقات عدد من أصحاب المعاشات، ما أدى إلى حالة من الغضب داخل مكاتب الخدمة وزيادة فترات الانتظار. ومع تصاعد الشكاوى، أعلنت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وممثلون عن جهات تشريعية وتنفيذية أن الأزمة في طريقها للحل خلال أيام محدودة، مع استهداف إنهاء إجراءات المتأخرين قبل الأول من أغسطس.
# التأمينات: حل الأزمة خلال أيام قبل أول أغسطس
أكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن تعطل بعض إجراءات الصرف جاء نتيجة ارتباطه بمشكلات في أنظمة التشغيل الإلكترونية المستخدمة في تنفيذ عمليات الصرف، وهو ما انعكس على انتظام خدمة صرف المعاشات. وأوضحت الهيئة أن الانتهاء من الإجراءات الخاصة بحالات التأخر سيكون قبل موعد الأول من أغسطس، مع العمل على إعادة انتظام عملية الصرف بشكل كامل لضمان وصول المستحقات في المواعيد المحددة.
# 45 ألف حالة عالقة وتوزيع مراحل الصرف
خلال تصريحات برلمانية، كشف النائب إيهاب منصور عن حجم الحالات المتأخرة، مشيرًا إلى أن عددها بلغ نحو 45 ألف حالة. وبيّن أن جزءًا من المستحقات تم بالفعل، حيث جرى صرف مستحقات 15 ألف حالة، بينما ما زالت إجراءات 18 ألف حالة قيد الإنهاء. كما أوضح أنه يتبقى نحو 12.7 ألف حالة سيتم التعامل معها واستكمالها قبل الموعد المحدد، بما يضمن عدم استمرار التعطل بشكل يؤثر على حقوق المتضررين.
# مطالب بسرعة إنهاء الأزمة وصون حقوق أصحاب المعاشات
شدد النائب على أن تأخر صرف المعاشات يعد مساسًا بحقوق أصيلة للمواطنين، خصوصًا أن العديد من أصحاب المعاشات يعتمدون على هذه المستحقات لتغطية احتياجاتهم اليومية وتوفير احتياجاتهم الصحية والأدوية. ودعا إلى تسريع إنهاء الإجراءات المتعطلة ومتابعة الموقف بشكل دوري لضمان وصول الحقوق دون تأجيلات إضافية.
# التعامل مع التأخير: الحقوق كاملة وفوائد التأخير وفق الآليات القانونية
أكد إيهاب منصور أن أصحاب المعاشات الذين تأخر صرف مستحقاتهم سيحصلون على حقوقهم كاملة. كما أوضح أن فوائد التأخير ستُصرف بعد الانتهاء من صرف المعاشات المستحقة، بما يتوافق مع كونها حقًا لمن تضرر من تأخر الصرف، مع التأكيد على أن الجهات المعنية تعمل على إتمام الملفات ضمن الضوابط المعمول بها.
# تعاون لزيادة منافذ الصرف وتسهيل الوصول للمستفيدين
وفي سياق داعم للأزمة، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن تعاون يهدف لتوسيع منافذ صرف المعاشات عبر الشراكة بين بنك ناصر الاجتماعي والهيئة القومية للبريد. وأوضح أيمن عبدالموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، أن التعاون يستند إلى الاستفادة من انتشار مكاتب البريد، والتي يتجاوز عددها 4700 مكتب على مستوى الجمهورية، بما يتيح خدمات مالية أيسر للمستفيدين.
ويأتي هذا التوجه ضمن خطة تعزيز الشمول المالي وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات المرتبطة بالمعاشات والحماية الاجتماعية، وتقليل احتمالات تكدس المستفيدين في أماكن محددة، عبر توزيع خدمات الصرف على شبكة أوسع من المنافذ.
# ما الذي يعنيه ذلك لأصحاب المعاشات المتضررين؟
مع اقتراب موعد إنهاء الإجراءات، من المتوقع أن تبدأ عملية استرداد انتظام الصرف تدريجيًا بحسب المراحل التي تم تحديدها للحالات العالقة. كما يسهم توسيع منافذ الصرف عبر مكاتب البريد في تقليل زمن الانتظار وتسهيل حصول أصحاب المعاشات على مستحقاتهم، بما يضمن استمرار تغطيتهم للاحتياجات اليومية والصحية حتى بعد انتهاء الأزمة التقنية.

التعليقات