التخطي إلى المحتوى

أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تعمل على قدم وساق لإنهاء الخطط والتجهيزات تمهيدًا للإعلان قريبًا عن مدن صناعية جديدة، ضمن إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى التوسع في التنمية الصناعية ورفع معدلات الاستثمار داخل مختلف المحافظات.

وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي، أن الوزارة تتبنى في الوقت نفسه توجهًا متكاملًا لتطوير قطاع السيارات من خلال جذب استثمارات جديدة، حيث يجري العمل بالتوازي على مفاوضات مع عدد من الشركات العالمية بهدف توطين تقنيات تصنيع متنوعة داخل السوق المصرية بدل الاعتماد على نموذج التجميع فقط.

وأكد أن هذه المفاوضات ترتكز على بناء قاعدة صناعية متكاملة لقطاع السيارات عبر تنمية منظومة الموردين المحليين والصناعات المغذية، بما يشمل شركات تصنيع قطع الغيار ومكونات الأنظمة المختلفة. وأشار إلى أن تعميق التصنيع المحلي يسهم في زيادة نسب المكون المحلي تدريجيًا وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويقلل أثر تقلبات السوق.

كما شدد خالد هاشم على أن التحول من التجميع إلى التصنيع يمثل محورًا رئيسيًا ضمن استراتيجية تطوير صناعة السيارات في مصر، مؤكدًا أن توطين الصناعات المغذية عنصر أساسي لتحقيق هذا التحول ورفع تنافسية الصناعة الوطنية، من خلال خلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد وتشجيع نقل المعرفة والخبرات الفنية إلى الداخل.

وأضاف الوزير أن الحكومة تعتزم إطلاق حزمة جديدة من الحوافز خلال الفترة المقبلة، تستهدف دعم الاستثمارات في قطاع السيارات والصناعات المغذية، وتشمل توجيهًا تشغيليًا نحو تشجيع الشركات على توطين التكنولوجيا وزيادة أحجام الإنتاج المحلي. وأوضح أن الهدف النهائي هو توسيع الطاقة الصناعية ورفع كفاءة سلاسل الإنتاج، بما يدعم قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية.

وتتضمن الرؤية كذلك تحسين بيئة الاستثمار عبر تسهيل إجراءات تأسيس المشروعات الصناعية وتنظيم مسارات التكامل بين المصانع والموردين، بما يساعد على تسريع تنفيذ الاستثمارات الجديدة وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مختلف مراحل التصنيع.

وفي هذا السياق، أشار وزير الصناعة إلى أهمية التركيز على المدن الصناعية الجديدة باعتبارها أحد أدوات جذب الاستثمار، لما توفره من بنية تحتية وخدمات داعمة للمشروعات، بما يساهم في جذب شركات ذات جدوى تشغيلية عالية وتوسيع قاعدة الصناعات التكنولوجية والمنتجة محليًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *