افتتح المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المقر الإقليمي لشركة Konecta العالمية في القاهرة الجديدة، وذلك ضمن خطة توسع في مصر باستثمارات تُقدّر بنحو 100 مليون دولار. وتهدف الخطوة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لخدمات الشركة في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا والأميركيتين، عبر باقة متكاملة من الحلول تشمل تجربة العملاء الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والدعم التقني، وإنترنت الأشياء، إضافة إلى خدمات إدارة العملاء متعددة اللغات.
ويحضر الافتتاح كل من المهندس أحمد الحرّاني نائب رئيس مجلس إدارة Konecta لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، إلى جانب قيادات من الوزارة والهيئة والشركة.
وبحسب بيان الشركة، يُعد المقر الجديد محوراً لعمليات Konecta العالمية، كما يضم أول مركز تميز عالمي للمجموعة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI). ويختص المركز بتصميم وتطوير ونشر حلول متقدمة لدعم عمليات الشركة على مستوى العالم، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار في التقنيات الحديثة، وخصوصاً الذكاء الاصطناعي.
ويضم المقر الإقليمي في مصر نحو 800 متخصص من الكفاءات المصرية، يقدمون خدمات تجربة العملاء الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وإدارة العملاء متعددة اللغات تشمل العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية والهولندية. كما تتضمن مهام الفرق تطوير وتقديم حلول التحول الرقمي، وتحليل البيانات الضخمة، وخدمات الأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، إلى جانب الدعم التقني.
وتستهدف Konecta زيادة عدد موظفيها في مصر إلى نحو 3000 متخصص بنهاية عام 2028، ضمن خطتها للتوسع في تقديم خدماتها للأسواق العالمية انطلاقاً من مواقعها التشغيلية داخل البلاد، بما ينعكس على خلق فرص عمل نوعية للشباب وتعزيز دور الكوادر المصرية في سلاسل القيمة المرتبطة بالتعهيد وخدمات تكنولوجيا المعلومات.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن توسع الاستثمارات العالمية في قطاع التعهيد داخل مصر يعكس ما تم تحقيقه في بناء منظومة متكاملة لجذب مزيد من الاستثمارات، وتقديم خدمات رقمية عالية القيمة للأسواق الدولية. كما أشار إلى أن اختيار مصر لاحتضان أول مركز تميز عالمي لمجموعة Konecta في الذكاء الاصطناعي التوليدي يأتي متسقاً مع جهود الوزارة لدعم توجهات تصدير الحلول التكنولوجية المتقدمة، وبخاصة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الوزير أن نمو أعمال الشركات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري يسهم في نقل الخبرات الدولية إلى الكوادر المصرية الشابة، ويدعم فرص عمل متميزة، ويعزز تنافسية مصر كمركز عالمي لتقديم خدمات التعهيد عالية القيمة. كما شدد على استمرار جهود الوزارة لتنمية صناعة التعهيد وتعزيز صادرات الخدمات الرقمية عبر تحفيز الاستثمارات، وتنمية المهارات الرقمية للشباب، وإعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات الأسواق العالمية.
ووفرت جولة الوزير داخل المقر فرصة للتعرف على عدد من الحلول الرقمية التي تطورها Konecta في مجالات الذكاء الاصطناعي وتجربة العملاء وخدمات التعهيد، ومن بينها منصة Kolibri للذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI). وقد أشاد الوزير بمساهمة فرق العمل المصرية في تطوير واختبار وتوطين هذه الحلول، بما يعكس كفاءة الشباب المصري في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وقدرتهم على تقديم خدمات رقمية متقدمة ومتعددة اللغات للأسواق العالمية.
من جانبها، أكدت إدارة الشركة أن مصر ليست مجرد موقع تشغيل، بل مقر إقليمي يجمع أيضاً بين عمليات التعهيد والحلول التقنية المتقدمة. وأوضح المهندس أحمد الحرّاني أن فريق العمل في مصر بدأ بنحو 800 متخصص مع استهداف الوصول إلى 1000 بنهاية العام الجاري، بما يعكس عمق الكفاءات المحلية وثقة العملاء حول العالم في الخدمات التي تقدمها الشركة من القاهرة.
كما أوضح المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لإيتيدا، أن توسع Konecta يأتي ضمن الشراكات الاستراتيجية والتعاون المستمر مع كبرى الشركات العالمية، لدعم خطط نمو تصدير الخدمات للأسواق العالمية انطلاقاً من مصر. وأكد أن استضافة مركز تميز في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي تعكس التحول نحو خدمات رقمية عالية القيمة، وتبرز تطور قدرات مصر في التكنولوجيا المتقدمة، ما يعزز مكانتها على الخريطة العالمية لصناعة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية.
ويأتي افتتاح المقر الإقليمي ضمن تتويج لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها في يناير 2025 بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) ومجموعة Konecta، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. وتهدف المذكرة إلى إطلاق عمليات الشركة في مصر وتأسيس مركز إقليمي لخدمة أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والأميركيتين.
وتُعد Konecta من الشركات الرائدة عالمياً في التعهيد الرقمي لخدمات الأعمال وتجربة العملاء (Customer Experience – CX)، حيث تأسست عام 1999 ويقع مقرها الرئيسي في مدريد بإسبانيا. وتخدم الشركة نحو 109 آلاف موظف عبر 28 دولة، مستخدمين أربعين لغة لتقديم خدماتهم على نطاق أربع قارات.
ويأتي توسع Konecta في مصر ضمن خطتها الاستراتيجية لتعزيز انتشارها العالمي وتسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي، بما يدعم تقديم خدمات مبتكرة وعالية القيمة لعملائها حول العالم، ويعزز مسار تحول قطاع خدمات التعهيد في مصر نحو حلول أكثر ذكاءً ومرونة وقادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.

التعليقات