تستعد وزارة الصناعة لطرح رخص جديدة لإنتاج الحديد بطاقة إنتاجية تصل إلى 2.8 مليون طن، في خطوة تأتي ضمن خطة الدولة الرامية إلى رفع القدرات الإنتاجية لقطاع الصناعات المعدنية وتلبية احتياجات السوق المحلية. وأوضح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن إجراءات طرح الرخص وصلت إلى مراحلها النهائية، مع العمل على استكمال متطلبات الإطلاق في وقت قريب.
وأشار الوزير خلال مؤتمر صحفي إلى أن التوسع المرتبط بإنتاج “البيليت” سيتم تنفيذه بالتوازي مع استكمال الإجراءات التنظيمية والفنية الختامية الخاصة بزيادة الإنتاج محليًا. ويهدف ذلك إلى تعميق الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يعزز مرونة الإمدادات ويقلل تأثير تقلبات الأسواق الخارجية.
وأكد الوزير أن التوسع في إنتاج البيليت يأتي كذلك انسجامًا مع ما اتخذته الدولة من إجراءات بشأن الرسوم المؤقتة على واردات الحديد، بما يرفع تنافسية المنتج المحلي ويشجع على دخول استثمارات جديدة في قطاع الحديد والصلب. كما يساهم هذا النهج في دعم مصانع التحويل والصناعات المرتبطة، ويعزز قدرة القطاع على توفير احتياجاته من المواد الوسيطة محليًا.
وفي سياق متصل، شدد وزير الصناعة على أن الوزارة تستهدف تطوير سلاسل القيمة في صناعة الحديد والصلب من خلال رفع إنتاج الخامات والمنتجات الوسيطة، بما يسهم في زيادة مستوى الاكتفاء المحلي. كما يتوقع أن تؤدي زيادة الطاقة الإنتاجية إلى إيجاد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحفيز سلاسل التوريد المرتبطة بالمناجم، والخدمات اللوجستية، وعمليات التصنيع.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتعزيز التصنيع المحلي وتطوير منظومة الإنتاج بما يتماشى مع احتياجات السوق، ويعزز مكانة المنتج الوطني في مختلف مراحل السلسلة الصناعية، من إنتاج البيليت وصولًا إلى المنتجات النهائية التي تدخل في قطاعات البناء والصناعة والبنية التحتية.

التعليقات