أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الحكومة تعمل على إدخال تعديلات على القانون المنظم للمجمعة العشرية ضمن إطار خطة أشمل لتطوير منظومة التراخيص الصناعية. وأشار الوزير إلى أن الهدف يتمثل في تيسير إجراءات إقامة المشروعات الصناعية وتشجيع الاستثمار من خلال تقليل التعقيدات الإجرائية التي قد تواجه المستثمرين.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لإطلاق المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، حيث أكد الوزير أن العمل جارٍ على مواءمة التشريعات المنظمة للمجمعة العشرية مع توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز القطاع الصناعي وإزالة العقبات أمام المستثمرين، بما ينعكس على سرعة البدء في التنفيذ وتحسين بيئة الأعمال.
وأوضح وزير الصناعة أن وزارة الإسكان أصدرت قرارًا يقضي باحتساب قيمة الأراضي الخاضعة للمجمعة العشرية بنسبة 0.10 من قيمة الأرض، في إجراء مؤقت إلى حين الانتهاء من تعديل القانون. وأكد أن هذا القرار يسهم في الحد من الأعباء المالية والإجرائية المرتبطة بتطبيق أحكام المجمعة العشرية خلال الفترة الحالية.
وأضاف الوزير أن القرار يترتب عليه عدم خضوع بعض الأراضي الصناعية — التي قد تبلغ مساحتها في بعض الحالات نحو 10 آلاف متر مربع — لإجراءات المجمعة العشرية خلال المرحلة الحالية، وهو ما يعزز تبسيط إجراءات التراخيص ويسرّع تنفيذ المشروعات الصناعية.
وأشار إلى أن الخطوة تأتي في إطار توجه حكومي يهدف إلى دعم التوسع في الاستثمار الصناعي وتعزيز القاعدة الإنتاجية، وتقليل زمن الإجراءات اللازمة لإصدار تراخيص المصانع، بالإضافة إلى توفير قدر أعلى من الوضوح للمستثمرين بشأن المتطلبات التنظيمية خلال فترة الانتقال إلى الإطار القانوني الجديد.
ولتعميق أثر هذه التوجهات، ترتبط التعديلات المخطط لها بمنظومة التراخيص الصناعية بشكل عام، بما يشمل الاستفادة من التحول الرقمي في إجراءات الترخيص ودعم المصنعين، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، بما يضمن تجربة أكثر سلاسة للمستثمرين ويقلل احتمالات التعطل أو التكرار في المتطلبات خلال مراحل الترخيص المختلفة.
ومن المتوقع أن تفضي التعديلات التشريعية إلى استقرار القواعد المنظمة للمجمعة العشرية وتحديد نطاق تطبيقها بصورة أوضح، بما يوازن بين متطلبات التنظيم والمرونة اللازمة لدعم التوسع الصناعي، إلى جانب تحسين القدرة على جذب الاستثمارات الجديدة وتسريع تحويلها إلى مشروعات قائمة على أرض الواقع.

التعليقات