صرح الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بأن اليقين الكامل هو ما يدركه الإنسان بشكل تام عند خروجه من الدنيا. وأوضح أن الموت يمثل الحقيقة المطلقة التي يعترف بها البشر جميعًا، بغض النظر عن معتقداتهم، سواء كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين.
وأشار الدكتور الهلالي، خلال حديثه في برنامج “الحكاية” المُذاع على قناة “أم بي سي مصر”، إلى أن الموت هو الثابت الأزلي الذي لا يقبل الاختلاف. وأضاف أن الخوف من الموت جزء طبيعي من فطرة الإنسان، والذي ينبع من حب البقاء والرغبة الفطرية في الاستمرار والخلود.
الموت كبوابة للتأمل في الحياة
أوضح الهلالي أن إدراك الإنسان لحقيقة الموت يدفعه للتفكر في معنى الحياة وما يمكن أن يقدمه الفرد خلالها من أثر أو عمل. وفسّر ذلك بأن هذه الحقيقة تشكل قاسمًا مشتركًا بين جميع الناس، بغض النظر عن اختلاف دياناتهم أو توجهاتهم الفكرية.
الموت كمنطلق للنظر في المعتقدات
وأكد الهلالي أن التفكير في الموت لا يقتصر فقط على كونه حقيقة مسلَّمًا بها، بل يمكن أن يعزز من البحث عن غاية الحياة ودوافع الوجود. كما أشار إلى أن هذه التأملات تحفز البشر على تحقيق الاستفادة من حياتهم بالسعي وراء الأهداف السامية.
الحضارات والموت
وأضاف أن الموت أيضًا يؤثر بعمق على الثقافات المختلفة، حيث تعكس الطقوس الجنائزية في مختلف الحضارات فهم الإنسان لفكرة الفناء والخلود. ويُظهر ذلك السعي الدائم لمعنى يتجاوز الحياة المادية.
رسالة للتصالح مع الحقيقة
اختتم الهلالي حديثه برسالة تعكس أهمية التصالح مع حقيقة الموت باعتبارها جزءًا أساسيًا من دورة الحياة. وشدد على أهمية الاستفادة من الإدراك لهذه الحقيقة لتوجيه الإنسان نحو أعمال الخير والبناء.

التعليقات