أكد الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد السابق بجامعة القاهرة، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمجلس القيادة الاستراتيجية بـ”الأوكتاجون” شهد طرح رؤية وطنية شاملة تهدف لتحقيق تقدم شامل على مختلف المستويات. تضمنت التوجيهات ثمانية تكليفات أساسية للحكومة، وصفها الفقي بأنها خطوة متميزة لنشر مزيد من الوعي المجتمعي وتحقيق مزيد من الفاعلية في أداء الجهاز الإداري للدولة، خاصة في المحليات.
خلال حديثه في برنامج “بالورقة والقلم” عبر فضائية “Ten”، شدد الفقي على أهمية تعزيز الرقابة على الأداء التنفيذي داخل الوحدات المحلية، مشيرًا إلى أن البدء في إجراء الانتخابات المحلية بات ضرورة عاجلة. وأوضح أن هذه الانتخابات ستتيح وجود مجالس محلية شعبية مؤهلة لأداء دور محوري كـ”ضابط إيقاع”، يساهم في متابعة الأداء التنفيذي بشكل مباشر، مما يقلل من مظاهر الفساد والثغرات، ويزيد من التوازن في منظومة الإدارة المحلية.
وأضاف أن من ضمن التوجيهات المهمة إعداد حزمة من السياسات والقرارات لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين. واعتبر أن ذلك يعكس اهتمام القيادة السياسية بواقع الظروف الاقتصادية التي يعيشها المواطن، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتغيرات سعر الصرف وزيادة تكاليف المعيشة.
وأشار الفقي إلى أن الدولة تبنت بشكل واضح سياسة مرونة سعر الصرف، حيث يجري التعامل مع تحديات السوق بحذر للحفاظ على مستوى الاحتياطيات النقدية، مع العمل على إدارة الدولار بفاعلية. وأوضح أن هذه السياسات تعكس توازناً دقيقاً بين متطلبات الاقتصاد المحلي والعالمي، مما يحد من الأزمات ويحافظ على الاستقرار النقدي.
نقلة نوعية نحو تنمية شاملة
أكد الفقي أن هذه التوجيهات ليست مجرد قرارات إجرائية، بل تمثل رؤية شاملة للإصلاح الإداري، تعزيز الرقابة المحلية، وتخفيف الأعباء الاقتصادية على المجتمع. وبيّن أن التكامل بين هذه العناصر يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية والاستقرار على مستويات عديدة.
وفي سياق متصل، دعا الفقي إلى ضرورة رفع مستوى التوعية المجتمعية حول الأهداف الاقتصادية والإدارية الكبرى للدولة، مما يساعد في بناء دعم شعبي أوسع لمشروعات التنمية. وأوضح أن مثل هذه الجهود، مصحوبة بالتخطيط الرشيد والرقابة الفعالة، ستؤدي إلى نقلة نوعية في تحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة.

التعليقات