صرح المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، بأهمية تقييم المدربين الوطنيين وفقًا للظروف الخاصة بكل مرحلة، مشيرًا إلى أن كل مدير فني يمر بظروف وتحديات مختلفة قائلاً: «كل واحد ليه ظروفه وليه توقيت وليه سياق معين في العمل». وأشاد بمستوى كبار المدربين الوطنيين مثل الكابتن محمود الجوهري، حسن شحاتة، وحسام حسن، مؤكدًا أنهم جميعًا يتمتعون بمقومات فنية رفيعة المستوى.
وفي حديثه مع الإعلامية لميس الحديدي خلال برنامج “الصورة” على قناة النهار، أكد أبو ريدة أن مستوى هؤلاء المدربين يلهم الأجيال الحالية وأن المستقبل ما زال يحمل الكثير للكابتن حسام حسن.
وحول طريقة اتخاذه للقرارات، أوضح أبو ريدة أنه يراجع نفسه باستمرار، لكنه لا يندم على قرارات اتخذها عن اقتناع، مشيرًا إلى أن الإنسان يمر بتجارب نجاح وخطأ، ولكن أكثر ما يؤلمه هي المواقف الإنسانية التي تقابل بالإساءة. وأضاف: «الإنسان اللي عنده نوايا طيبة بيعيش متصالح مع نفسه وما بيشيلش كراهية لحد».
وتحدث عن تعامله مع الضغوط خصوصًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى ضرورة التركيز في العمل وعدم الانشغال بالتعليقات السلبية، قائلاً: «لو بتشتغل بضمير وبتحب بلدك بجد، هتقدر تكمل رغم الضغوط». وتعمق في ذكرياته عن التهجير خلال طفولته، متحدثًا عن مواقف صعبة مثل مشاهدة الجرحى وإطلاق النار، ما منحه الصبر والقوة على التحمل.
كما أشار أبو ريدة إلى الإعجاب الدولي بقدرته على التحكم في مشاعره واتخاذ القرارات بهدوء، موضحًا أن التفكير في الخطوة القادمة هو أساس النجاح، قائلاً: «انتهت المباراة؟ خلاص فكر في اللي جاي بعدها على طول».
وعن أبرز اللحظات في مسيرته، عبر عن سعادته الكبيرة بحجم الاحترام الدولي لمصر ومنتخبها خلال بطولة كأس العالم، حيث اعتبر أن المنتخب المصري أصبح رمزًا يلتف حوله الشعب، وهذا ما أسعده أكثر من أي شيء آخر خلال البطولة.
على الجانب الآخر، كانت أصعب لحظاته هي رؤية حزن اللاعبين والجماهير بعد الخروج من إحدى المباريات، لكنه أكد على أهمية إسعاد الشعب المصري في مثل هذه المواقف. وكشف عن أنه بعد إحدى الهزائم، اتصل أحد أصدقائه بالمطرب أحمد جمال، وتم إنشاء أغنية لإدخال البهجة إلى قلوب المصريين، مشيرًا إلى أن الكرة قادرة على تغيير مشاعر الجماهير خلال 90 دقيقة.
وعلى المستوى الدولي، أكد أبو ريدة على موقفه الحازم تجاه أي إساءة تجاه أفريقيا أو التقليل من قيمتها، موضحًا أنه لا يقبل أبدًا المساس بمكانة القارة. وأضاف: «لما حد يتجاوز في حق أفريقيا، بتطلع الحتة البورسعيدية على طول، وبالإنجليزي كمان».
وفي ختام حديثه، أكد أبو ريدة أن طبيعة عمله تتطلب خلافات مع الأندية أحيانًا، إلا أن علاقته برؤسائها تبقى قوية وطيبة، مشيرًا إلى أن الاختلافات لا تتجاوز الإطار العملي، مع حرصه على الحفاظ على الاحترام المتبادل مع الجميع.
من جانبه، شدد أبو ريدة على أهمية العمل بإخلاص ووحدة من أجل مصلحة الكرة المصرية، مسترجعًا ذكرياته وتجربته التي صقلت إرادته في مواجهة التحديات المحلية والدولية.

التعليقات